الجراي: عودة نشاط ميناء طرابلس بعد احتواء أزمة اعتصام الشاحنات

قال مدير أمن منفذ ميناء طرابلس البحري، اللواء محمد الجراي، إن الجهات المعنية تمكنت من معالجة المختنقات التي شهدها الميناء خلال الفترة الماضية، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات العاجلة والتنسيق المباشر مع مختلف الأطراف ذات العلاقة، وفي مقدمتهم سائقي الشاحنات واتحاد النقل.
وأوضح الجراي في حديث لقناة “ليبيا الأحرار” رصدته صحيفة الساعة24، أن حركة نقل البضائع من الميناء إلى الأسواق تأثرت بشكل ملحوظ نتيجة الاعتصام الذي نفذه سائقو الشاحنات، مشيراً إلى أن التواصل معهم تم بشكل مباشر منذ اللحظات الأولى للأزمة، غير أن الإشكالية الأساسية تمثلت في موقف اتحاد النقل، الأمر الذي استدعى تدخل الجهات المختصة والعمل على إيجاد حلول سريعة تضمن عودة النشاط إلى طبيعته.
وأضاف أن المعالجة بدأت بعقد اجتماع طارئ مع اتحاد النقل لمناقشة تداعيات الاعتصام، تلاه انتقال ميداني داخل الميناء للاجتماع مع السائقين والاستماع إلى مطالبهم بشكل مباشر، حيث جرى توضيح حجم التأثير الذي يخلّفه استمرار الاعتصام على المواطنين والاقتصاد الوطني، فضلاً عن انعكاساته السلبية على عمل الميناء.
وأشار الجراي، إلى أن هذه النقاشات أسهمت في تعزيز روح المسؤولية لدى السائقين، الذين أبدوا تفهماً للمصلحة العامة وقرروا تغليبها، ما أدى إلى فك الاعتصام وعودة العمل، حيث استؤنفت حركة الميناء في اليوم نفسه مع استئناف عمليات التفريغ والتحميل بشكل طبيعي.
وشدد على أنه لم يتم تقديم التزامات استثنائية أو وعود غير واقعية، مؤكداً أن الجميع شركاء في الوطن ويتحملون مسؤولية جماعية في ظل الظروف الراهنة، لافتاً إلى أن أزمة الوقود، وخاصة الديزل، تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل.
وتابع موضحاً أن لجاناً مختصة شُكلت لمعالجة أزمة الوقود، من بينها لجنة للبنزين والغاز التي حققت تقدماً ملحوظاً بالتعاون مع عدد من الشركاء، فيما تتواصل الجهود لمعالجة أزمة الديزل مع توقعات بانفراجها قريباً.
وفي سياق متصل، طمأن الجراي، المواطنين بأن العمل داخل الميناء يسير بشكل طبيعي على مدار الـ 24 ساعة لتسريع تفريغ البضائع وتوريدها إلى الأسواق، مؤكداً الالتزام بتعزيز التنسيق بين جميع الأطراف لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات.
واختتم الجراي، تصريحاته بالتأكيد على أن انفراج الأزمة جاء نتيجة تضافر الجهود وروح التعاون بين الجهات الرسمية والسائقين، مشيداً بحسهم الوطني واستجابتهم السريعة التي أسهمت في إعادة النشاط إلى الميناء واستمرار تدفق السلع بشكل منتظم.









