اخبار مميزةليبيا

الفارسي: “درع الكرامة 2” أظهرت قدرات الجيش الليبي وتطور عقيدته القتالية

أكد رئيس حزب ليبيا الكرامة، يوسف الفارسي، أن مناورة “درع الكرامة 2” التي نفذها الجيش الليبي، تمثل تطورًا كبيرًا في مستوى جاهزية القوات المسلحة، مشددًا على أن حجم المشاركة العسكرية ومستوى التسليح والتنظيم الذي ظهر خلال المناورة يعكس مرحلة متقدمة من جهود بناء المؤسسة العسكرية وتطويرها خلال السنوات الماضية.

وأوضح الفارسي، في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته “الساعة 24” أن المناورة التي شارك فيها ما يقارب 25 ألف جندي، تُعد أكبر استعراض عسكري تشهده المؤسسة العسكرية الليبية في تاريخها، لافتًا إلى أنها حملت رسائل واضحة إلى الداخل والخارج بشأن قدرات الجيش الليبي والإمكانات العسكرية المتطورة التي بات يمتلكها.

وأضاف أن ما جرى خلال المناورة يعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة العامة للقوات المسلحة بملفات التدريب والتجهيز والتطوير، سواء على مستوى القوات البرية أو الجوية أو البحرية، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية كبيرة في مجالات التسليح والتأهيل العسكري ورفع مستوى الكفاءة القتالية.

وأشار الفارسي إلى أن المناورة أظهرت امتلاك الجيش الليبي لعقيدة قتالية واضحة، إلى جانب جاهزية كاملة وتنظيم عسكري متقدم، مبينًا أن هذا التطور يأتي في إطار رؤية القيادة العامة الرامية إلى تحديث القوات المسلحة ومواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها الجيوش الحديثة في مختلف دول العالم.

كما رأى أن القوات المسلحة الليبية باتت تمتلك ترسانة عسكرية ضخمة ومتنوعة، فضلًا عن مستوى عالٍ من التدريب والتأهيل، نتيجة الدورات والبرامج التدريبية التي أُقيمت داخل ليبيا وخارجها، إلى جانب اتفاقيات تبادل الخبرات والتعاون في مجالات التدريب والتطوير الفني والتقني مع عدد من الدول.

وأوضح الفارسي أن مشاهد الرماية والعروض العسكرية التي تضمنتها فعاليات “درع الكرامة 2” عكست حجم العمل الذي أُنجز على مدار سنوات طويلة، معتبرًا أن ما تحقق يمثل نتيجة مباشرة للدعم الذي حظيت به المؤسسة العسكرية، إلى جانب جهود القيادة العامة في فرض الأمن والاستقرار، لا سيما في مناطق الشرق والجنوب الليبي.

وأضاف أن حالة الاستقرار الحالية، وما تشهده بعض المدن الليبية من مشاريع عمرانية وتنموية، جاءت نتيجة مباشرة لتوفير الأمن وفرض الاستقرار، مؤكدًا أن القوات المسلحة لعبت دورًا رئيسيًا في تهيئة الظروف الملائمة لعودة الحياة الطبيعية ودفع عجلة التنمية في عدد من المناطق.

وفي تعليقه على تنوع مصادر التسليح التي ظهرت خلال المناورة، والتي شملت أسلحة ومعدات من دول متعددة، من بينها الولايات المتحدة وروسيا وتركيا ودول أخرى، قال الفارسي إن ذلك يعكس سياسة متوازنة تنتهجها القيادة العامة في علاقاتها الدولية، تقوم على مبدأ الانفتاح وعدم الانحياز إلى طرف دون آخر.

وأشار إلى أن القيادة العامة تعمل وفق رؤية استراتيجية تستند إلى المصلحة الليبية، من خلال بناء علاقات وتفاهمات مع مختلف الدول، بما يخدم برامج التدريب والتجهيز وتطوير قدرات الجيش الليبي، مؤكدًا أن تنوع مصادر التسليح والتعاون العسكري يعكس مستوى الثقة الذي بات يحظى به الجيش الليبي لدى عدد من الدول الكبرى.

واختتم الفارسي حديثه بالتأكيد على أن النجاحات التي حققتها القوات المسلحة خلال السنوات الماضية أثبتت أن الجيش الليبي أصبح مؤسسة منظمة وقادرة على أداء مهامها بكفاءة عالية، فضلًا عن كونه، بحسب تعبيره، “شريكًا موثوقًا” في إطار التعاون مع القوى الدولية المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى