العبيدي: توطين المهاجرين في ليبيا تهديد مباشر للأمن القومي ومحاولة لتجاوز السيادة

حذّر الكاتب السياسي الليبي جبريل العبيدي من ما وصفه بمحاولات دولية لفرض سياسة توطين المهاجرين غير النظاميين داخل ليبيا، معتبراً أن ذلك يشكل «تهديداً مباشراً للأمن القومي» ومساساً بالسيادة الوطنية، في ظل الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد.
وقال العبيدي، في مقال له بصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، إن الجدل حول توطين اللاجئين في ليبيا تجدد مؤخراً عقب تصريحات منسوبة لمسؤولة أممية، أشارت إلى ضرورة تسوية أوضاع اللاجئين قانونياً ومنحهم حقوقاً في التعليم والصحة والعمل، محذرة من أي اعتداء عليهم داخل الأراضي الليبية.
واعتبر الكاتب أن هذا الطرح يعكس «معالجة أوروبية خاطئة واستفزازية»، على حد وصفه، مشيراً إلى أن ليبيا لا تتحمل مسؤولية تدفق المهاجرين غير النظاميين الذين يدخلون عبر شبكات تهريب تستغل حالة الفوضى والانقسام في البلاد، بحسب تعبيره.
وأشار العبيدي إلى أن المهاجرين غير النظاميين لا يمكن تصنيفهم كلاجئين وفق القانون الدولي، على اعتبار أن ليبيا ليست موقعة على اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة باللاجئين، مضيفاً أن الدولة الليبية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه من يدخل أراضيها بطرق غير شرعية.
كما شدد على رفضه أي محاولات لإعادة توطين المهاجرين داخل ليبيا، محذراً من تداعيات أمنية واجتماعية واقتصادية، من بينها احتمالات «تغيير ديمغرافي» و«تهديد الهوية الوطنية»، في بلد يعاني أصلاً من انقسامات سياسية وصراعات مسلحة.
ودعا الكاتب إلى معالجة جذور أزمة الهجرة في بلدان المنشأ عبر التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، بدلاً من تحميل دول العبور، وعلى رأسها ليبيا، أعباء الأزمة، مؤكداً أن الحلول المستدامة يجب أن تنطلق من تحسين الأوضاع في الدول المصدّرة للهجرة.









