ليبيا

الخميسي: المجالس الثلاث استخدم الانتخابات كورقة نفوذ لا كاستحقاق ديمقراطي

قال الخبير الاقتصادي أحمد الخميسي إن عودة الحديث عن الانتخابات في ليبيا عبر مبادرة مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري والمجلس الرئاسي، بعد سنوات من الغياب لا تعكس بالضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية للاحتكام إلى الشعب، بقدر ما ترتبط بإعادة رسم خرائط النفوذ بين الأطراف السياسية المتنافسة.

وأوضح الخميسي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن الانتخابات تعود إلى واجهة الخطاب السياسي كلما اقتربت ترتيبات تقاسم السلطة، مشيرًا إلى أن المجلس الرئاسي يرفع شعار “إما أن نشارك في اللعبة أو نُفسدها”، بينما يواصل مجلس النواب سياسة المماطلة وإطالة أمد المراحل الانتقالية، في حين يلجأ مجلس الدولة إلى طرح مبادرات ومواقف تُبقي المشهد السياسي في حالة من الضبابية.

وأضاف أن استمرار حالة الانسداد السياسي يفرض تكاليف اقتصادية كبيرة على الدولة والمواطن، من خلال تأخير الإصلاحات الاقتصادية، وإضعاف ثقة المستثمرين، وتعطيل الاستفادة المثلى من الموارد النفطية في دعم التنمية وتحقيق الاستقرار.

ورأى الخميسي أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في غياب الحديث عن الانتخابات، بل في غياب الإرادة الجادة لتحويلها إلى استحقاق قابل للتنفيذ، مؤكدًا أن الحسابات السياسية الضيقة لا تزال تتقدم على المصلحة الوطنية، ما يجعل الانتخابات عنوانًا متكررًا في الخطاب السياسي دون أن تتحول إلى واقع ملموس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى