الخميسي: هل تملك وزارة الاقتصاد بحكومة الدبيبة قاعدة بيانات حول حجم واردات السلع الأساسية؟

أثار الخبير الاقتصادي أحمد الخميسي، تساؤلات حول ما وصفه بـ”الإنجازات” التي تحدث عنها وزير الاقتصاد في حكومة الدبيبة، بشأن انخفاض أسعار بعض السلع الأساسية، معتبراً أن تراجع أسعار منتجات مثل البيض ولحوم الدواجن قد يكون انعكاساً طبيعياً لدورات العرض والطلب وتحسن الإمدادات خلال فترات معينة، وليس بالضرورة نتيجة مباشرة لسياسات حكومية.
وقال الخميسي، عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، إن السياسات الاقتصادية لا تُقاس بالمتغيرات الموسمية قصيرة الأجل، وإنما بقدرتها على تحقيق استقرار مستدام في الأسواق وتحسين المؤشرات الاقتصادية على المدى الطويل.
وتساءل الخميسي، عما إذا كانت وزارة الاقتصاد في حكومة الدبيبة، تمتلك قاعدة بيانات دقيقة حول حجم واردات السلع الأساسية مقارنة بالاستهلاك المحلي الفعلي، مشيراً إلى أهمية معرفة حجم واردات سلع مثل السكر ومدى توافقها مع احتياجات السوق المحلية، وما إذا كانت هناك فجوات تساهم في تنامي عمليات التهريب وإعادة التصدير واستنزاف النقد الأجنبي.
وأضاف أن الأمر ذاته ينطبق على زيوت الطعام، موضحاً أن بعض البيانات تشير إلى أن حجم الواردات قد يتجاوز الاحتياجات الفعلية للسوق في بعض الأحيان، الأمر الذي يستدعي مراجعة آليات تنظيم السوق وضبط حركة الاستيراد.
كما انتقد الخميسي محدودية تأثير الإجراءات الحكومية السابقة في ضبط أسعار السلع الأساسية، متسائلاً عن أسباب تعثر محاولات فرض تسعيرة استرشادية وعدم قدرة الجهات المختصة على الحد من تقلبات الأسعار والمضاربات رغم توفر المعروض في الأسواق.
وأكد أن معالجة الاختلالات التي يعاني منها السوق الليبي تتطلب سياسات اقتصادية واضحة، وشفافية أكبر في نشر البيانات، وتعزيز أدوات الرقابة المؤسسية، بما يضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب وحماية الاقتصاد الوطني من الهدر واستنزاف الموارد.









