“القط الرملي” يظهر في ليبيا بعد عقود من الاختفاء

كشفت دراسة علمية محكمة نشرت في مجلة “البيئات القاحلة” مطلع عام 2026، أن ليبيا تحتضن مجموعات من القط الرملي (Felis margarita)، النوع الوحيد من السنوريات المتكيف مع الصحراء الحقيقية، في ما يعد أول توثيق علمي موثوق لوجوده في البلاد.
انطلقت القصة من مقطع مصور مدته 18 ثانية نشره المصور الليبي محمد المنتصر على يوتيوب عام 2017، لقِطة تحفر حفرة في رمال جنوب غرب ليبيا. لم يعر الأمر اهتماما كبيرا، لكن الفيديو استقطب باحثين من مختلف أنحاء العالم، وكان من بينهم عالم الحيوان فراس حيدر من جامعة سول بلاتجي بجنوب إفريقيا، الذي أطلق مشروع توثيق ميداني امتد ثماني سنوات.
رصد الباحثان القط الرملي في 13 موقعا عبر الصحراء الليبية، وتمركزت 15 من أصل 36 مشاهدة في وادي الرمل المنعزل جنوب غرب طرابلس. وتشير النتائج إلى أن المنطقة قد تمثل معقلا طبيعيا لأنواع متكيفة مع قسوة الصحراء، ظلت مجهولة لأسباب تتشابك فيها وعورة التضاريس وانعدام البنية البحثية وتمدد شبكات التهريب عبر الحدود.
غير أن الدراسة رصدت في الوقت ذاته مخاوف جدية، إذ وثق الباحثان حالات بيع للقطط الرملية في أسواق محلية واصطياداً عرضياً لها.









