جيهان: أقليم المنطقة الوسطى رسالة سياسية وإدارية

قالت عضو لجنة الحوار المهيكل جيهان مطاوع، في تصريح لموقع “عربي بوست” القطري، إن الحوار المهيكل جاء استجابة لإدراك متزايد بأن نموذج الإدارة المحلية القائم لم يعد قادراً على الاستجابة للتحديات التي تواجه البلديات، سواء من حيث ضعف الصلاحيات أو محدودية الموارد أو تداخل الاختصاصات بين المؤسسات المختلفة.
وتشير مطاوع إلى أن جلسات الحوار، التي شارك فيها ممثلون عن البلديات والوزارات والبرلمان ومجلس الدولة وخبراء مستقلون، ناقشت مئات المقترحات والتوصيات المتعلقة بإصلاح الحكم المحلي، من بينها مراجعة قانون الإدارة المحلية، وتعزيز اللامركزية المالية والإدارية، وتطوير آليات التخطيط الإقليمي، وإعادة توزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، إضافة إلى إصلاح منظومة التمويل والرقابة، ما يسمح للبلديات بأداء دور أكثر فاعلية في إدارة التنمية.
لكنها تؤكد أن الحوار لم يتناول إنشاء أقاليم سياسية أو إعادة تقسيم البلاد، بل انطلق من هدف مختلف يتمثل في تحسين كفاءة الإدارة المحلية ضمن إطار الدولة الموحدة، معتبرة أن الربط بين مخرجات الحوار وإعلان “إقليم الوسطى” لا ينبغي أن يقود إلى استنتاجات تتجاوز ما نوقش فعلياً داخل جلساته.
وفي الوقت نفسه، تلفت مطاوع إلى أن التقرير النهائي للحوار لم يحظَ بإجماع كامل، إذ أبدى عدد من المشاركين تحفظات على بعض مخرجاته، وهو ما يعكس استمرار التباين في الرؤى بشأن مستقبل الحكم المحلي، وطبيعة العلاقة بين المركز والبلديات، وحدود اللامركزية المطلوبة في المرحلة المقبلة.
وترى أن المبادرات المحلية، ومنها “إقليم المنطقة الوسطى”، ينبغي أن تُقرأ بوصفها رسالة سياسية وإدارية تعكس حاجة البلديات إلى أدوات أكثر فاعلية للتنسيق والتخطيط، لكنها لا يمكن أن تشكل بديلاً عن إصلاح مؤسسات الدولة أو عن التوافق الوطني حول شكل نظام الإدارة المحلية.









