“بودوارة”: المبادرة الأمريكية احدثت تحولاً سياسياً واضحاً بالمشهد الليبي

رأى عضو لجنة الحوار المهيكل أشرف بودوارة، أن هناك تحولاً سياسياً واضحاً بالمشهد الليبي، في إشارة لما تحقق بعد إعلان المبادرة الامريكية للسلام في ليبيا، مضيفا “لم يعد الأمر يتعلق بإدارة الأزمة أو بالأمنيات أو بالشعارات أو بالمشروعات التي تفتقد القدرة على التنفيذ، بل بالبحث عن شركاء داخل ليبيا قادرين على تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع عملي، وتنفيذ أي تسوية سياسية على الأرض، وتهيئة الظروف لإنهاء المرحلة الانتقالية”.
وأضاف “بودوارة”، عبر حسابه على موقع فيسبوك، “التصريح الرسمي لوزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأمريكي عقب لقائه الفريق صدام حفتر، وما سبقه من لقاءات رفيعة المستوى في واشنطن وباريس وأنقرة و موسكو وإسلام آباد، يؤكد أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع الواقع الليبي بمنطق جديد، يقوم على التنفيذ لا على إدارة الخلافات”.
وتابع: “يبقى التحدي الحقيقي أمام الليبيين هو تحويل هذا الزخم الدولي إلى مشروع توافقي وطني جامع، ينهي الانقسام ويحقق المصالحة والعدالة، ويوحد المؤسسات ويحارب الفساد، ويعيد الشرعية عبر انتخابات حرة ونزيهة؛ لأن الاستقرار لا يُفرض من الخارج، بل يُبنى بإرادة وطنية تستثمر اللحظة السياسية قبل أن تضيع مرة أخرى”.
وأشار إلى أن السنوات الماضية أثبتت أن الأزمات لا تُحل بالشعارات والأمنيات، ولا بالبيانات التي تصدر عن بُعد، ولا بالاتفاقات التي تفتقد القدرة على التنفيذ، وإنما بإرادة وطنية صادقة، وشركاء أقوياء قادرين على الالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ودعم إقليمي ودولي يحترم سيادة ليبيا ويضع مصلحة شعبها فوق كل اعتبار.
واستكمل: “اللحظات التاريخية لا تنتظر المترددين، ومن ينتظر المتغيرات، بل يصنعها القوي ومن يحسن قراءة المتغيرات، ويوظفها لصالح وطنه”.









