الديباني: المبادرة الأمريكية دفع نحو طاولة الحوار وإنهاء الانسداد السياسي

قال المحلل السياسي عبدالله الديباني إنه “من السهل دائماً أن نلجأ للشعار الجاهز «أمريكا لا يأتي منها خير»”،
وأوضح الديباني، في منشور على فيسبوك، وأن “نُفسّر أي تحرك أو مبادرة سلام دولية على أنها مجرد “صفقة” لسرقة الموارد وضمان المصالح، ولكن القراءة السياسية الواعية للأحداث تتطلب منا الخروج من فخ الشيطنة المطلقة والتفكير بسطحية”.
ولفت إلى أن “الدول في العلاقات الدولية لا تسعى خلف العواطف، بل تحركها المصالح المشتركة والاستقرار”.
وأشار إلى أن “أمريكا كغيرها من القوى العظمى، ترى أن استقرار ليبيا يخدم أمن المنطقة كاملة، ويحد من انتشار الإرهاب، ويضمن انتظام أسواق الطاقة، وهو ما يتقاطع تماماً مع المصالح الوطنية الليبية التي تطمح لإنهاء الانقسام وإيقاف نزيف الصراع”.
وأكمل أن “المبادرة الأمريكية للسلام ليست فرضاً لوصاية، بل هي فرصة ودفع نحو طاولة الحوار وإنهاء حالة الانسداد السياسي والبحث عن “المصلحة الأمريكية” أمر طبيعي في السياسة الدولية”.
وأردف، “والشاطر هو من يحول هذه التقاطعات إلى مكسب وطني لليبيا، فبدلاً من رفض كل يد تُمد لإنهاء الأزمة بحجة “المؤامرة”، الأجدر بنا كليبيين أن نكون طرفاً قوياً في هذه المعادلات، ونستغل أي غطاء دولي لفرض الاستقرار، وتوحيد المؤسسات، والوصول إلى الانتخابات”.
وختم موضحاً أن “السلام والحل لن يأتيا من الفراغ، والاستفادة من ثقل الدول الكبرى لتحقيق استقرار بلدنا ليست “صفقة”، بل هي ممارسة سياسية واقعية تخدم المصلحة الليبية بالدرجة الأولى”.









