اخبار مميزةاقتصاد

غنية: إصلاح المصرف المركزي يجب أن يكون جزءًا من مشروع وطني متكامل

طرح الخبير الدولي في المالية والاقتصاد، د. أبوسيف غنية، رؤيته لإصلاح منظومة مصرف ليبيا المركزي، موضحا ما يمكن أن تفعله إذا أُسندت إليها مسؤولية قيادة المؤسسة، ومؤكدا أن طرحه يأتي كمساهمة في نقاش وطني مفتوح وليس بحثًا عن منصب.

وقال غنية في منشور مفسر عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، إن مصرف ليبيا المركزي ليس مجرد مؤسسة تصدر العملة أو تدير احتياطيات الدولة، بل يمثل أحد أهم مفاتيح الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، معتبرا أن إصلاحه يجب أن يكون جزءًا من مشروع وطني متكامل لإصلاح الاقتصاد الليبي.

وأشار إلى أن الاختلالات المالية والإنفاق العام والضغط على الاحتياطيات وسعر الصرف مترابطة بصورة مباشرة، مؤكدا أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ بتشخيص شامل وسريع للمؤسسة والاقتصاد.

وأوضح غنية أنه، في حال تكليفه بالمهمة، سيبدأ من اليوم الأول بثلاثة مبادئ هي: الاستقرار، والشفافية، والإصلاح المؤسسي، مع إنشاء غرفة بيانات اقتصادية موحدة تجمع المعلومات المتعلقة بالاحتياطيات الأجنبية، والسيولة المحلية، وعرض النقود، والدين العام، والإنفاق الحكومي، والإيرادات النفطية وغير النفطية، والاعتمادات المستندية، والطلب على النقد الأجنبي، والسوق الموازي، والتضخم، وأوضاع المصارف التجارية، والتحويلات الخارجية، والواردات والصادرات والمدفوعات الحكومية.

وأضاف أن أول 30 يومًا ستكون مخصصة للاستقرار العاجل، عبر معالجة خمسة ملفات رئيسية، تشمل سعر الصرف، والسيولة، والاحتياطيات، والمصارف التجارية، والإنفاق العام.

وأوضح أنه سيبحث أسباب توجه المواطنين والشركات إلى السوق الموازي، إلى جانب معالجة السيولة من جذورها وتسريع المدفوعات الإلكترونية، ووضع سياسة واضحة لحماية الاحتياطيات الأجنبية، وإجراء تقييم شامل للمصارف التجارية، وفتح حوار مع السلطة التنفيذية بشأن الإنفاق العام.

كما أعلن عن تصور لـ«برنامج المائة يوم للإصلاح النقدي والمصرفي»، يتضمن عشرة مسارات، من بينها إصلاح السياسة النقدية، وإنشاء «منصة ليبيا الموحدة للنقد الأجنبي»، وإعادة تصنيف الطلب على النقد الأجنبي وفق الأولويات الاقتصادية، ووضع قاعدة جديدة لإيرادات النفط، وإنشاء «صندوق ليبيا للاستقرار النقدي والمالي».

كما تشمل الرؤية إعادة بناء المصارف التجارية وتوجيه الائتمان إلى القطاعات الإنتاجية، وإنشاء «مكتب ائتمان وطني»، وتحويل مصرف ليبيا المركزي إلى مؤسسة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والإنذار المبكر، وفتح المجال أمام شركات التكنولوجيا المالية، وتعزيز الشفافية المؤسسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى