“حبيب”: غياب الاحتياطي الاستراتيجي يفاقم أزمة الوقود ويكشف خلل إدارة الموارد في ليبيا

قال محلل سياسي، زياد حبيب، إن أزمة الوقود المحتدمة وطوابير “البنزينة” الطويلة التي أصبحت جزءًا من الحياة اليومية تعكس حالة أعمق من سوء الإدارة، مضيفا “أين الاحتياطي الاستراتيجي للدولة؟”.
وتساءل: “كيف لدولة بكامل أجهزتها ومواردها ألا تملك احتياطيًا نفطيًا يكفي الاستهلاك المحلي لمدة 3 أشهر على الأقل بدلاً من الارتهان للشحن اليومي؟”.
وأضاف أن الحكومة تعتمد على “سياسة اليوم بيومه”، موضحا أن “الإمدادات بشكل بشكل كلي على الانتظار اللحظي لرسو السفن وتفريغ الشحنات، مما يجعل أي تأخير لوجستي بسيط كفيلًا بإنشاء أزمة طاحنة تفقر حياة المواطنين”.
وأشار إلى أن “أزمة الخزانات والتخطيط: إذا كانت المشكلة الكبرى تكمن في قلة السعة التخزينية، فما الذي منع السلطات والجهات المعنية على مدار كل هذه السنوات من بناء خزانات جديدة وتوسيع Infrastructure الإمداد؟”.
وأكد أنه “لا توجد دولة تُدار أزماتها الاستراتيجية بهذه العشوائية؛ حيث يطرح المشهد تساءلاً ملحاً حول دور الحكومة، أجهزة الرقابة، والمحاسبة الفعالة تجاه هذا التسيب الإداري الذي يمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر”.
ونوة بأن تكرار هذه الأزمات يثبت أن المشكلة لم تعد متعلقة بالظروف الطارئة فقط، بل بأسلوب إدارة الموارد الأساسية، مما يتطلب حلولاً جذرية تتجاوز الشكنات العاجلة إلى بناء استراتيجية تخزين وطنية واضحة وضمان الشفافية والمساءلة.








