اخبار مميزةليبيا

مختار: استمرار الانقسام في ليبيا يفاقم الأزمات ويهدد مؤسسات الدولة

قال سفير ليبيا السابق لدى تركيا، عبدالرزاق مختار، إن استمرار الوضع الراهن في البلاد لن يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، محذراً من تداعيات استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي وضعف تطبيق القوانين وتهميش الكفاءات الوطنية.

وأضاف مختار، في تصريحات صحفية، أن وجود حكومتين ومجلسين أسهم في تعدد مراكز الإنفاق والقرار، في ظل غياب التخطيط الشامل والرقابة والمساءلة، الأمر الذي انعكس، على مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه.

وأشار إلى أن معالجة هذه الأزمات تتطلب إسناد المؤسسات والقطاعات الحيوية إلى إدارات مهنية وكفاءات متخصصة، سواء كانت ليبية أو أجنبية، مشدداً على أن الأزمات في البلاد لم تعد مرتبطة بقطاع واحد، بل أصبحت تتسع وتتراكم عاماً بعد عام.

وتساءل مختار عن مدى استعداد الدولة للعام الدراسي الجديد، في ظل اقتراب عودة مئات الآلاف من الطلبة إلى المدارس، مطالباً بتوفير المدارس والمياه والكهرباء والكتب والمستلزمات والمعلمين ووسائل النقل والبيئة التعليمية المناسبة.

كما انتقد ما وصفه بـ«العبث بمبدأ التدرج الوظيفي والخبرة والكفاءة»، معتبراً أن تولي المناصب العليا، سواء المدنية أو السيادية، يجب أن يستند إلى العلم والخبرة والتدرج والقدرة على تحمل المسؤولية، بعيداً عن المحاباة والحسابات السياسية.

ورأى السفير السابق، أن جوهر الأزمة الليبية لم يعد مجرد خلاف سياسي بين أطراف متنافسة، وإنما بات «أزمة دولة ومؤسسات وإدارة ومسؤولية»، نتيجة استمرار الانقسام وتعدد مراكز القرار وغياب التخطيط وتقديم الولاءات على حساب الخبرة والكفاءة.

ودعا مختار المسؤولين الذين تصدروا المشهد السياسي خلال السنوات الماضية إلى مراجعة تجربتهم وتحمل مسؤولياتهم، معتبراً أن التنحي والاستقالة عند الإخفاق يمكن أن يكونا موقفاً وطنياً يفتح المجال أمام كفاءات جديدة.

وأكد أن ليبيا أكبر من الأشخاص والحكومات والمجالس، وأن مصلحة الوطن ومستقبل أبنائه يجب أن تتقدم على المصالح الشخصية والمواقع والمكاسب السياسية، متسائلاً: «فالتاريخ لن يسأل فقط: من حكم ليبيا؟ بل سيسأل أيضاً: ماذا فعلتم بها عندما كانت بين أيديكم؟»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى