اخبار مميزةليبيا

الشحاتي: قراءة بيانات شهر واحد لإنتاج النفط لا تكفي لفهم الاتجاهات

قدم خبير الطاقة محمد الشحاتي، قراءة تحليلية لبيانات التقرير الشهري للمؤسسة الوطنية للنفط عن أغسطس 2026، مستنداً إلى مقارنة البيانات الشهرية منذ بداية العام، إلى جانب أرقام نشرها ديوان المحاسبة للفترة من يناير إلى يوليو، بهدف رصد تطورات الإنتاج والتصدير والتحويلات المالية.

وقال الشحاتي، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن قراءة بيانات شهر واحد لا تكفي لفهم الاتجاهات، موضحاً أن المؤسسة تنشر شهرياً بيانات تتعلق بالإنتاج النفطي، والصادرات، والكميات المتاحة للتصدير، والحصة الليبية، والتحويلات إلى المصافي المحلية وحصص الشركاء، إضافة إلى إنتاج الغاز واستخداماته.

وأضاف أن التقرير الشهري للمؤسسة لا يتضمن قيمة المحروقات الموردة أو المبالغ المحولة إلى مصرف ليبيا المركزي، ولذلك استعان بأرقام واردة في تقرير ديوان المحاسبة لسد هذه الفجوات وإجراء المقارنات.

وأوضح الشحاتي أن متوسط الإنتاج النفطي خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 بلغ نحو 1.36 مليون برميل يومياً، تراوح بين 1.287 مليون برميل يومياً في فبراير و1.397 مليون برميل يومياً في أغسطس.

وفي ما يتعلق بالمصافي المحلية، أكد أن متوسط الكميات المحولة إليها بلغ نحو 116 ألف برميل يومياً، مقابل حد أدنى بلغ 101 ألف برميل يومياً في فبراير وأعلى مستوى عند 137 ألف برميل يومياً في يونيو.

واعتبر أن هذه المستويات تقل عن الطاقة التكريرية الحالية التي أشار إلى أنها يفترض أن تبلغ نحو 160 ألف برميل يومياً، الأمر الذي يعني، وفق تحليله، استمرار اعتماد ليبيا على الواردات لتغطية احتياجات السوق، بالتزامن مع ارتفاع صادرات الخام.

ووصف الشحاتي حصة الشركاء بأنها «بيت القصيد» في قراءته للبيانات، مشيراً إلى أن الكميات المحولة إليهم تراوحت بين 192 ألف برميل يومياً في أبريل و365 ألف برميل يومياً في أغسطس، بمتوسط بلغ نحو 274 ألف برميل يومياً خلال الفترة.

وبحسب حساباته، شكلت حصة الشركاء في المتوسط نحو 20% من إجمالي الإنتاج خلال الفترة، فيما أشار إلى أن أبريل شهد انخفاض هذه النسبة إلى نحو 13.8%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

ولفت إلى أن ارتفاع سعر خام برنت إلى 117.27 دولاراً للبرميل في أبريل 2026 انعكس على التحصيلات التي ظهرت في مايو، عندما بلغت التحويلات إلى المصرف الليبي الخارجي، وفق البيانات التي استند إليها، نحو 3.4 مليار دولار، معتبراً أن ارتفاع الأسعار وانخفاض تحميلات الشركاء ساهما في تسجيل هذا المستوى القياسي.

وتناول خبير الطاقة، الفروقات بين المبالغ المحولة إلى المصرف الليبي الخارجي والمصرف المركزي، مقارنة بقيمة المحروقات، استناداً إلى بيانات ديوان المحاسبة.

وأوضح أن البيانات تشير إلى أن المؤسسة حولت في مايو نحو 406 ملايين دولار، في حين بلغت قيمة المحروقات عن الشهر نفسه نحو 1.128 مليار دولار، قبل أن ترتفع التحويلات في يونيو إلى نحو 1.5 مليار دولار، مقابل قيمة محروقات بلغت نحو 985 مليون دولار.

وخلص الشحاتي إلى أن هذا الفارق، إلى قيام المؤسسة بسداد مستحقات متبقية من شهر مايو خلال يونيو، معتبراً أن ذلك يتوافق مع ما سبق أن أشار إليه ممثل ديوان المحاسبة بشأن آلية السداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى