اخبار مميزةليبيا
الفارسي: المجلسان يسعيان لعرقلة اتفاق “4+4”

قال المحلل السياسي “يوسف الفارسي” أن عودة لجنة 6+6 في هذا التوقيت تطور سياسي خطير يستحق التوقف عنده.
وأضاف “الفارسي” في منشور عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، قائلا: فبعد أن توصل مسار 4+4 إلى تفاهمات برعاية بعثة الأمم المتحدة، وبدأ يحظى بقبول دولي باعتباره جزءًا من خارطة الطريق نحو معالجة القضايا العالقة وتهيئة الظروف للانتخابات، تأتي محاولة إعادة تفعيل لجنة 6+6 التي سبق أن استغرقت سنوات وانتهت إلى قوانين لم تُنفذ بسبب الخلافات السياسية والقانونية.
وأشار إلى أن هذه اللجنة تحولت إلى محاولة لاستعادة مجلسي النواب والدولة زمام ملف الانتخابات، وإعادة مناقشة ما تم الاتفاق عليه، فإننا أمام خطر واضح: تعدد المسارات، تضارب الصلاحيات، ثم تعطيل جديد للاستحقاق الانتخابي.
وتابع: لقد جُرّبت لجان وحوارات واتفاقات كثيرة، وكانت النتيجة واحدة: إطالة المرحلة الانتقالية.
ورأى الفارسي أن الشعب الليبي لم يعد بحاجة إلى لجنة جديدة بقدر حاجته إلى انتخابات تنهي المراحل الانتقالية وتُنتج مؤسسات شرعية.
واستكمل قائلا: ولهذا فإن أي مسار لا يقود إلى التنفيذ ضمن سقف زمني واضح، سيتحول عاجلًا أو آجلًا إلى وسيلة لإدارة الأزمة بدل حلها.
وأوضح في منشوره أن المطلوب اليوم ليس إعادة توزيع الأدوار بين الأجسام السياسية، وإنما إنهاء دورها الانتقالي عبر انتخابات حقيقية، وأعتقد المسألة تتجه إلى تجاوز المجلسين بأعتبارهما معرقلين لأتفاق لجنة 4+4.
وأشار إلى إن نجاح مسار 4+4 سيُقاس بقدرته على الانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ، أما إعادة تدوير 6+6 دون ضمانات للتنفيذ، فلن تكون إلا إعادة إنتاج للأزمة نفسها.
واختتم “الفارسي” منشوره بالتأكيد على أن ليبيا لا ينقصها الاتفاق على الورق… ليبيا ينقصها تنفيذ الاتفاق.









