الشحومي: سوء الإدارة والتعاقد والتوريد وراء أزمة الوقود

أكد الخبير الاقتصادي والمصرفي سليمان الشحومي، أن أزمة الوقود التي تشهدها ليبيا لها عدة أسباب كالتعاقد والتوريد غير الشفاف وسوء إدارة عمليات النقل والتوزيع والتهريب المنظم.
وبين الشحومي في تصريح لـ “المنصة” أن الحل مسألة مقعدة في ظل الظروف الحالية حيث أن بعض الحلول قد تكون شكلية أو إجرائية.
وأضاف الشحومي أنه من الممكن التخفيف من حدة هذه الأزمة، إذا خلصت النوايا لكن المعطيات تقول إنه يوجد في ليبيا أكثر من حكومة وأكثر من جهة تقوم بعملية إدارة عمليات التوزيع والنقل حتى وإن كان شكلياً المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة هي من تقوم بعملية التوزيع.
وبين الشحومي أن الحقيقة تشير إلى وجود جزء كبير من الوقود يذهب إلى مؤسسات وجهات عامة لدى الطرفين وبالتالي هناك معضلة في الرقابة على الكميات التي تذهب للمؤسسات أو الجهات الحكومية سواء كان الجيش، الشرطة، الكهرباء وغيرها من الجهات التي تستخدم في الوقود بكثافة وبالتالي فإن هناك حاجة إلى أن يكون هناك ضابط رقابي على الوقود.
وشدد الشحومي على الحاجة إلى هيئة أو مؤسسة تراقب الوقود والمشتقات النفطية بالذات التي يتم استهلاكها في السوق المحلي حتى تضع قواعد وضوابط وتراقب عملية التوريد والنقل والتوزيع والاستهلاك ولابد أيضا أن يكون هناك مشروع لإعادة تنظيم مسألة صرف الوقود ومعالجة مسألة دعم الوقود التي تعتبر لب أو جوهر المعضلة في ليبيا.
وأشار الشحومي إلى أن سعر الوقود مخفض جدا وبالتالي هو مغري للتهريب والفساد ما يستلزم معالجة حقيقية بالإضافة إلى معالجات أخرى إدارية وتنظيمية ورقابية وأيضا معالجات تتعلق بمنع أو وقف التهريب والحد منه.









