بعد 36 يوما من إعلان السيسي الخط الأحمر.. لماذا لم ينفذ أردوغان تهديداته ويقتحم سرت والجفرة؟

فى 20 يونيو الماضى،  قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن تجاوز مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية الليبية تعتبر بمثابة “خط أحمر” لبلاده “وأمنها القومي”.

ودعا السيسي، خلال تفقده للمنطقة الغربية العسكرية، إلى وقف إطلاق النار في ليبيا عند نقطة الاشتبالك الحالية على حدود مدينة سرت وقاعدة الجفرة ، بين قوات القائد العام للجيش الوطنى الليبي المشير خليفة حفتر، وقوات حكومة الوفاق قائلا: “لنتوقف عند الخط الذي وصل إليه طرفي المنطقة الغربية والشرقية ونبدأ وقف إطلاق النار.. خط سرت والجفرة، وهذا خط أحمر بالنسبة لمصر وأمنها القومي”.

وشدد السيسي على أن أي تدخل مباشر من جانب مصر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية،  مشددا أيضا على  ضرورة سحب كافة القوى الأجنبية إلى خارج ليبيا بشكل فوري، لافتا إلى “تدخلات غير شرعية في منطقتنا تسهم في انتشار الإرهاب”.

 

تصريحات تركيا بعد إعلان الخط الأحمر

 

فى البداية، هاجمت تركيا تصريحات السيسي، وأردوغان فى أول تصريح له بعد إعلان السيسى سرت والجفرة خط أحمر قال،إن تدخل مصر ‏فى ليبيا غير مشروع، ‏فيما خرج  وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، فى أكثر من لقاء وتصريح قائلا، إن عملية عسكرية سوف يتم تنفيذها في حال عدم انسحاب قوات المشير خليفة حفتر من مدينة سرت الساحلية، وفى  مقابلة مع قناة “تي آر تي” التركية قال إنه “يجب تسليم سرت والجفرة لحكومة الوفاق الليبية وقد يتم تنفيذ عملية عسكرية حال عدم الانسحاب من سرت”.

 

تراجع تركيا عن تصريحاتها ضد مصر بعد موافقة البرلمان المصري لخروج الجيش إلى الخارج

 

فى 20 يوليو أي بعد شهر واحد من إعلان السيسى ، وافق البرلمان المصري على إرسال قوات مصرية للخارج، لتبدأ تركيا فى تغير نبرتها الداعية للحل السياسى، فخرجت كل التصريحات التركية فى إطار التهدئة وإيجاد حل سلمى، وأحدثها بحث أردوغان مع رئيس الوزراء الإيطالي ضرورة إيجاد حل سلمى للأزمة الليبية.

 

المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم غولن ، قال أيضا إن بلاده ليست مع تصعيد التوتر في ليبيا، لكنها ستواصل دعم حق الوفاق التى وصفها بالحكومة الشرعية في طرابلس بالدفاع عن نفسها، مستطردا فى لقاء مع قناة “إن تي في” التركية: “لسنا مع تصعيد التوتر في ليبيا. ليس لدينا أي خطة أو نية أو تفكير لمجابهة أي دولة هناك، للحكومة الوطنية الليبية حق الدفاع عن نفسها. وتركيا حتما ستواصل تقديم دعمها لهذه الحكومة”.

 

تحشيد المليشيات

 

وخلال الفترة الماضية لازالت تركيا تحشد مرتزقتها وخاصة في منطقة بوقرين والوشكة غرب سرت،حيث  تتمركز ‏جماعات المرتزقة والإرهابيين المرتبطة بغرفة العمليات التركية وميلشيات تابعة لحكومة فائز ‏السراج في منطقة مفتوحة على مرأى من طيران الجيش الوطني ، الذي يقوم على مدار ‏الساعة بعمليات استطلاع لرصد تحركاتها ، وقصف أرتالها في حال تحركها نحو المجال ‏الإداري لسرت وضواحيها

 

أسباب خوف تركيا من مواجهة مصر عسكريا

 

في الوقت الذي تقرع فيه طبول الحرب من قبل الميلشيات والمرتزقة السوريين ، نقلت صحيفة ” البيان “الإماراتية عن مصادر دبلوماسية وعسكرية وخبراء استراتيجيون قولهم، إن تركيا لن تحاول الهجوم على منطقتي سرت والجفرة لأنها لن تجرؤ على خوض حرب إقليمية مع مصر على الأراضي الليبية، وأضافت أن تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورسمه الخط الأحمر حول المنطقتين ، واستعدادات القوات المسلحة المصرية لدعم الجيش الوطني الليبي ، أطاحت بخطة أردوغان للهجوم على سرت والجفرة بهدف السيطرة على منابع الثروة النفطية وخاصة في منطقة الهلال النفطي ، كما طرحت إمكانية خلط الأوراق من جديد بشكل متسارع يؤدي الى تغيير في الوضع الحالي بغرب البلاد لفائدة الجيش الوطني الليبي ،مؤكدة أن تغير موازين القوى في ليبيا والمنطقة بعثرت أوراق أردوغان على مشارف سرت والجفرة.

 

 

مقالات ذات صلة