«ناشطون»: «مصراتة» صارت إرثاً تركياً ودولة داخل الدولة بعد منع الأتراك جنوداً إيطاليين من دخولها

 

آثار كشف وسائل إعلام إيطالية، قيام القوات التركية المسيطرة على مطار الكلية الجوية بمدينة مصراتة، بمنع 40 جنديا إيطاليا ممن يعملون في المستشفى الميداني العسكري الإيطالي من دخول مدينة مصراتة بحجة عدم امتلاكهم تأشيرات دخول، ضجة كبيرة في إيطاليا، كما كشفت عن حجم ما تتمتع به القوات التركية من نفوذ في المناطق الخاضعة لسيطرة “حكومة الوفاق” عامةً، وفي “مصراتة” خاصةً.

و أدانت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، أمس الأول، ما حدث للقوات الإيطالية في مدينة مصراتة، وذكرت لجنة الخارجية بالبرلمان الإيطالي، وفقا لقناة “ليبيا الحدث”، الإخبارية، أن ما حدث لقوات إيطاليا في مصراتة أمر غير مقبول، مطالبة الحكومة الإيطالية بتقديم إيضاح فوري.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية استهجان عضو لجنة الشؤون الخارجية وزعيم حزب “فورزا إيطاليا” السيناتور إنريكو إيمي، لواقعة منع دخول 40 جنديا إيطاليا إلى مصراتة، بحجة “عدم امتلاكهم تأشيرات دخول”.

ويقول السيناتور إن الجنود كانوا في مهمة لتقديم مساعدة للقوات الإيطالية في مصراتة، لكن المليشيات الموالية لحكومة الوفاق أجبرتهم على العودة.

وأفاد السيناتور بأن الطائرة الإيطالية “هرقل سي 130” هبطت ظهر أول من أمس الجمعة، في مطار الكلية الجوية بمدينة مصراتة، وعادت مرة أخرى بالقوات بعد ساعات.

ووصف إنريكو إيمي الواقعة بأنها “نكتة غير مقبولة” وتصرف “مهين” لبلاده، ما يشير برأيه إلى أن “إيطاليا لم يعد يحسب له حساب على المستوى الدولي”.

وعقبت وزارة الدفاع الإيطالية، قائلةً: “يُحظر هبوط الجيش الإيطالي في ليبيا. أعيدوه للوطن فورا لأنه بدون تأشيرة دخول”.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أمس الأحد، أنه “بعد ظهر أمس (السبت)، هبطت طائرة عسكرية إيطالية، وهي هرقل C 130 قادمة من بيزا وعلى متنها 40 جنديًا، للقيام بعمليات دعم في في مصراتة في الساعة 17.30”.

واعتبرت الوزارة في بيانها أن منع قواتها الدخول إلى مدينة مصراتة، من قبل ضباط أتراك، شيء مهين لإيطاليا ولقواتها المسلحة، واصفة الأتراك بـ “معدومي الضمير”، لأنهم لا يسمحوا ‏للجنود الايطاليين بحمل أسلحتهم في العاصمة طرابلس.

وأشار البيان إلى أنه ” السلطات التركية  رفضت السماح لبعض الجنود من كتيبة سيليو وجوليا بالهبوط، لأن تأشيرة الدخول كانت مفقودة في جوازات سفرهم”.

ولاقت الحادثة اهتماماً واسعاً بين الليبيين أنفسهم، لما تكشفه من تنازع السيادة بين قوات أجنبية، في ظل وجود حكومة تستمد مشروعيتها من المجتمع الدولي وهي “حكومة الوفاق”، وقال الناشط على أوحيدة تعقيباً على الواقعة: “في الصباح كانت كل التغريدات مركزة على ضرورة النظر الى الاوضاع من جهة ان غرب ليبيا تحت الاحتلال،،، والحمدلله في المساء كان موقف المشير حفتر لا غبار عليه بان المعركة هي معركة ضد الاستعمار ،،، الاتجاه الصحيح والوحيد”.

أضاف “أوحيدة” على حسابه بـ”تويتر”: “رابطة الشمال الايطالية تطالب رسميا بلجنة تحقيق في حادث قيام الاتراك بمنع 40 عسكريا  ايطاليا من الهبوط في مصراتة.. و في طرابلس الاتراك لا يسمحون للجنود الايطاليين بحمل اسلحتهم”.

وواصل “أوحيدة”: ” منذ سيطرة  تركيا على طرابلس تقلصت انشطة السفير الإيطالي جوزيبي بيروني، سيطرة الاتراك عمليا على غرب ليبيا في نظر العديد من المحللين الايطاليين هي اكبر هزيمة لجهاز المخابرات الايطالية وقيادته الجديدة وبات مسخرة  امام الاجهزة الامنية الغربية، اما عن حال مخابرات دول الجوار التي تتشدق بالسيادة طوال النهار  فلا تسأل… ضحك عليها صلعوك البوسفور” على حد قوله.

واختتم “أوحيدة” قائلاً: ” ليبيا تحت الاحتلال التركي، والادلة لم تعد بحاجة لبراهين: انتشار عسكري، تصريحات رسمية موثقة بتبني التدخل العسكري المباشر، اتفاقيات مشبوهة دون موافقة البرلمان، تبذير ونهب الاموال العامة، السيطرة على المؤسسات. هذ الامور توثق وترسل من البرلمان الى الهيئات الدولية وتقدم للمحاكم”.

من جانبه، قال الناشط الإعلامي هادي البركي على حسابه بـ”فيسبوك”: “توتر داخل الحكومة بعد رفض تركيا نزول جنود داخل مصراتة. وزارة الدفاع التركية تمنع بالقوة نزول ضباط ايطاليين بالقاعدة الجوية مصراتة وتعتبر مصراتة إرث تركي ممنوع بقاء اي قوة فيه عدا تركيا”.

أما الكاتب الصحفي، محمد رؤيا ناظم قنبر، فعقب قائلاً: “الأتراك يطلبون تأشيرات مسبقة للطليان لدخول مصراتة.. مصراتة التركية أصبحت دولة داخل الدولة .. وضعت لها قوانينها الخاصة التي لا يجوز القفز عليها .. حتى الطليان وهم الأقدم في مصراتة والذين يشكلون القوة الأكبر في ميناء مصراتة أصبحوا غرباء على مصراتة ومنعهم الجنود الأتراك من التردد على مستشفى مطار مصراتة للعلاج .. بل واشترطوا على الطليان حصولهم على تأشيرة مسبقة لدخول مصراتة .. ولم يوضحوا هل التأشيرة من القنصلية الليبية ام التركية في الخارج “.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة