مسؤول مالطي على علاقة بـ«حكومة الوفاق» يهدد صحفيا إيطاليا كشف علاقته بعصابات تهريب البشر الليبية

طلبت وزارة الشؤون الخارجية في فاليتا، خلال الأسابيع الأخيرة، من الشرطة المالطية التحقيق مع المسؤول السابق في رئاسة مجلس الوزراء المالطي، نيفيل غافا، المتهم بتهديد الصحفي الإيطالي في صحيفة “أفينييري” نيلو سكافو. وكشفت صحيفة نيوزبوك المالطية، يوم الخميس الماضي، أن مديرية تحقيقات الشرطة استجوبت غافا.

وقال موقع «أرتيكولو 21» الإيطالي في تقرير له، رصدته وترجمته «الساعة 24»: “رداً على تغريدة من الصحفي الإيطالي سكافو، كتب غافا: أوقف عملك القذر. إذا لم تفعل، فنحن سوف نوقفك، كما تم توجيه تعليق إلى المنظمتين الإنسانيتين «آلارم فون» و«ميديتيرانيا سايفين هيومانز». وعندما سأل سكافو غافا عمن يقصد به «نحن»، لم يجب”.

وأضاف الموقع “بعد الأنباء التي كشفت عن لقاء في كارا دي مينيو في جزيرة صقلية الإيطالية، بين مهرب البشر الليبي «البيدجا» ووفد من الحكومة الإيطالية للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين من الدولة الواقعة في شمال إفريقيا (الاجتماع حدث في مايو 2017)، نشرت صحيفة «أفينييري» الإيطالية سلسلة من الاستفسارات الأخرى على توافد المهاجرين، بما في ذلك ما يخص جزيرة مالطا”.

وتابع “كذلك سلطت الصحيفة الإيطالية الضوء حول الفشل في إنقاذ القارب الغارق، في ما يسمى بـ«مجزرة يوم الاثنين- عيد الفصح»، وتورط حكومة الجزيرة في استراتيجية الرفض غير القانوني لإنقاذ قوارب المهاجرين غير الشرعيين، ناهيك عن استخدام قوارب الصيد، إلى جانب خفر السواحل الليبي، وأخيراً، تهريب النفط من ليبيا بالاتفاق مع شبكة الجريمة الليبية والوسطاء المالطيين والمافيا الصقلية”.

وأشار إلى أنه في 17 يوليو الماضي، تم طرح السؤال على البرلمان الإيطالي خلال «جلسة استجواب» من قبل العضو البرلماني في حركة 5 نجوم الإيطالية، أليساندرا إرميلينو. في تلك المناسبة، رد رئيس الوزراء الإيطالي كونتي بمرافعة مطولة، أكد فيها أنه مهتم بمالطا، وأكد مجددًا تعهده بحماية الصحفي في صحيفة “أفينييري” نيلو سكافو، والصحفية المستقلة نانسي بورسيا، التي تلقت تهديدا من البيدجا.

وأوضح أنه في الأسابيع الأخيرة، ادعى نيفيل غافا اضطلاعه بدور في رفض استقبال المهاجرين غير الشرعيين، على أساس اتفاق سري بين طرابلس ومالطا، تفاوض عليه غافا في عام 2017. في يناير من العام الجاري، قام رئيس الوزراء المالطي الجديد، روبرت أبيلا، بطرد غافا من مجلس رئاسة الوزراء المالطي.

وتعليقًا على التهديدات التي تعرض لها نيلو سكافو، أشار الصحفي المالطي في صحيفة التايمز المالطية، مانويل ديليا، في تحليل متعمق للموقع، إلى أن “نيفيل غافا أعلن نفسه أيضًا عدوًا لدافني كاروانا غاليتسيا، الصحفية المالطية التي قتلت في انفجار سيارة مفخخة في مالطا في 16 أكتوبر 2017. في اليوم السابق لمقتلها، نشر نيفيل غافا على صفحته على فيسبوك آخر صور دافني عندما كانت على قيد الحياة. كانت هذه فقط الحلقة الأخيرة من حملة مضايقة دائمة، بدأها غافا وآخرين لتشجيع الناس على التقاط صور لدافني في مواقف خاصة، لمنعها من التمتع بحياة طبيعية”.

ويساعد الصحفي نيلو سكافو وصحيفة “أفينيري” في الإجراءات القانونية في مالطا، المحامي جوليو فاساتورو. كما أبدت المنظمات الرئيسية للدفاع عن المعلومات وحماية الصحفيين اهتمامًا نشطًا بالموضوع.

فيما يلي مذكرة من الاتحاد الوطني للصحافة الإيطالية:

عزيزنا نيلو،

لا نؤكد تضامننا فحسب، بل نؤكد أيضًا عزمنا على أن نكون طرفًا مدنيًا في العملية.

نحن لا نزال تحت تصرفك لأية مبادرة أخرى، ولتعزيز وجودنا في مالطا، لضم صوتنا إلى أولئك الذين في كل يوم، لشهور وشهور، يطالبون بالحقيقة والعدالة من أجل دافني كاروانا غاليتسيا.

رافاييل لوروسو وبيبي جوليتي، سكرتير ورئيس الاتحاد الوطني للصحافة الإيطالية.

الوسوم

مقالات ذات صلة