“النجار”: أزمة كورونا لم “تدار بشكل جيد” ولا جدوى من الحظر والقفل

قال مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض الدكتور بدر الدين النجار، أن الوضع الوبائي يدعو إلى القلق، وأن هناك زيادة في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وذكر “النجار” في مداخلة هاتفية له، عبر فضائية “ليبيا بانوراما” إحدى الأذرع الإعلامية لجماعة الإخوان، أن الزيادة في عدد الحالات بلغت 439 حالة، موضحًا أن أغلبها في مدن طرابلس ومصراتة والخمس وبعض الحالات المتفرقة في بعض المدن.

مُبينًا أن المواطن عليه تنفيذ الضوابط الصحية، والابتعاد عن التجمعات مثل المآتم وصالات الأفراح وكل ما يدعو إلى التجمعات، وأن يركزوا على غسل اليدين والتعقيم.

وأكد النجار على أهمية رصد المرض، قائلاً: “الخطوة الثانية هي التركيز بكل ثقل على الرصد والتقصي والاستجابة السريعة لأن هذه هي الحلقة التي توقف انتشار المرض”.

 ولفتً إلى أن المرض يزيد بسبب إهمال جانب الرصد والتقصي، وهو الذي يؤدي إلى الاكتشاف المبكر للحالة، وبالتالي الحالة المصابة تتبع المخالطين ويتم عزلهم.

واستفاض: “إذا لم يتم التركيز على تلك الحلقة وهي حلقة كسر انتشار المرض، فكل يوم الحالات ستزيد بالعشرات ثم بالمئات إلى مراكز العزل وغرف العناية الفائقة، وهنا مهما تم تجهيز مراكز عزل فلن يمكن مجابهة العدد الهائل للناس التي هي بحاجة إلى عناية فائقة”.

 وأوضح: “الحظر والقفل أصبح غير مجدي مع طول أمد الجائحة لأن المواطن يحتاج لفتح مصدر رزقه، ونحن نقول افتح محلك التجاري، لكن ألتزم بالإجراءات الوقائية فلا تجعل أحد يدخل بدون كمامة ولا يتواجد إلا مع التطهير والتعقيم باستمرار، ونحن يجب أن نساعد في توفير كمامة بثمن معقول، وكذلك مواد التعقيم، وإذا تم الالتزام بهذه الإجراءات والإلتزام بالتباعد الاجتماعي ومنع التجمعات، وبتعاون كل مؤسسات المجتمع المدني وكل الجهات التي لها علاقة بذلك يمكن أن نقضي على الأزمة”.

ولفت مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض إلى أن “الرصد يعتمد بشكل كبير على وجود معمل عنده قدرة على تشخيص كل العينات التي تأتي له، أي أننا بحاجة إلى معمل يستطيع تشخيص ما لا يقل عن 5 آلاف لـ١٠ آلاف عينة في اليوم لمعرفة عدد المصابين”.

وبين أن العينات التي يستطيع المركز استقبالها في اليوم لم تصل لهذا العدد، قائلاً: “للأمانة ارتفع عدد العينات وتجاوز الألفين في هذه الفترة، وبالأمس وصل لـ٢٣٨٣، هذا إلى حد ما جيد، لكن نحن لم نركز بشكل كافي على مراكز الفرز أو تجميع العينات فمثلاً طرابلس بها ثلاثة أماكن أو أربعة لأخذ العينات لكن الحقيقة يجب أن يكون فيها ثلاثين مكان لأخذ العينات، ولتحقيق ذلك، يجب أن تزيد قدرة المختبر الذي يحلل هذه العينات، لنعرف بسرعة الناس المصابة ويتم حجرها، إذا لم يحدث ذلك، المرض سينتشر ويتفشى مثلما حدث في إيطاليا وغيرها وتحدث حالات وفيات كبيرة، وسيكون من الصعب تقديم الخدمة الطبية في ظل الأعداد الكبيرة”.

وحول سبب عدم رفع قدرة المختبرات التابعة للمركز وجعلها تأخذ العدد المطلوب من العينات، قال: “المشكلة متعددة الجوانب، حيث كان هناك سوء إدارة، وتدخل من أكثر من جهة، فلم توضع خطة محكمة من البداية، والاختصاص شبه منزوع لصالح جهة أخرى، وانتظرنا حتى يحضروا المشغلات والأجهزة لنأخذها، ولم تدُار الأزمة بشكل جيد”.

واختتم: “نحن كمركز الآن بدأنا نفعل في اختصاصاتنا وبدأنا في الأماكن الساخنة فمثلا الأسبوع الماضي كان عندنا دعوة من المجلس البلدي بمدينة مصراتة حيث أن عدد الحالات فيها يزيد والمرض ينتشر وعدد الوفيات يرتفع، وبداية من الأسبوع القادم ستكون هناك حملة كبيرة في مصراتة والبلديات الساخنة في طرابلس، وسنكثف جهودنا في بلدية سبها، وسنعمل على إيقاف انتشار المرض ونجعل الوزارة والمهتمين بالأموال الطبية يهتموا بمراكز العزل وتوفير ما تحتاج له من أجهزة تنفس صناعي وغرف العناية الفائقة لمعالجة الحالات”.

 

مقالات ذات صلة