وسط غضب شعبي ضد “الوفاق”.. عائلات ليبية تشكو اختفاء أبنائها في المظاهرات

وسط غضب شعبي وتظاهرات عمت العاصمة الليبية طرابلس خلال يومين ضد حكومة الوفاق، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وغياب الخدمات الأساسية، لا سيما الكهرباء، أفادت عائلات ليبية، اليوم الثلاثاء، باختفاء أبنائها خلال مسيرات أمس وأول من أمس، في حين أفادت تقارير بنقل تركيا مواد حربية إلى ليبيا بطائرات «إيه 400 إم» في انتهاك للحظر الأممي المفروض على توريد أسلحة لليبيا.

وأعلنت عائلة الشاب عمر قدمور، أنها فقدت الاتصال به، بعد مشاركته في مظاهرات الاثنين ضد «الوفاق».

وطالب شقيق عمر المليشيات التابعة لـ«الوفاق» بالكشف عن مصير شقيقه، موضحاً أن آخر اتصال معه كان إثر مغادرته برفقة متظاهري الاحتجاجات للعودة إلى المنزل، لكنه لم يصل قط.

أتى ذلك، بعد أن أفادت مصادر مقربة من عائلة الناشط المدني الليبي مهند الكوافي، في وقت سابق أيضاً أنها فقدت الاتصال به من ليلة الأحد، وأن آخر مكان شوهد فيه هو داخل المظاهرات في طرابلس قبل أن يتم إطلاق النار على المحتجين.

يشار إلى أن التظاهرات كانت انطلقت، أول من أمس، إثر دعوات على مواقع التواصل للاحتجاج على تردي الخدمات في طرابلس، وتطورت لاحقاً، لتتحول إلى المطالبة برحيل رئيس حكومة الوفاق فايز السراج. كما شملت أيضاً، هتافات ضد المرتزقة الذين جلبتهم أنقرة لمساعدة فصائل الوفاق ضد الجيش الليبي.

في الغضون، كشف تقرير لشبكة «إيه آر دي» الألمانية الإعلامية ومجلة «شتيرن» الألمانية أن الجيش التركي نقل «شحنة مهمة حربياً» على متن طائرات من طراز «إيرباص» إلى ليبيا، وانتهك بذلك الحظر الأممي المفروض على توريد أسلحة لليبيا.

وذكرت إذاعة بافاريا الألمانية أن تركيا قامت بـ11 طلعة جوية على الأقل إلى ليبيا بطائرات عسكرية من طراز «إيه 400 إم».

واعتدى عناصر من المليشيات التابعة لوزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، على المتظاهرين بإطلاق الرصاص، أثناء توجههم نحو ميدان الشهداء قادمين من محيط مقر رئاسة “السراج” في طريق السكة مرددين هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام” و”قولوا للسراج يروح”، وخلال محاولتهم التوجه للتظاهر أمام قيادة البحرية في أبوستة حيث المقر المؤقت للمجلس الرئاسي ومقر المستشارين العسكريين الأتراك، حيث أطلق مرتزقة «باشاغا» الرصاص عليهم.

وزعمت وزارة داخلية الوفاق، في بيان مساء الأحد الماضي  أن “بعض الأشخاص المندسين الخارجين عن القانون والنظام، حاولوا  استعمال ورقة ضبط المظاهرة وعدم السماح بأية اختراقات أمنية من المواطنين لإثارة الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية المكلفة أصلا بحمايتهم وليس الإعتداء عليهم، حيث تم إطلاق النار ونشر الفوضى وصولا إلى هدف أبعد وهو خلق أزمة وفوضى جديدة في البلاد بعد أن شهدت نوعا من الاستقرار الأمني عقب انتهاء الحرب في طرابلس والمناطق المحررة”، بحسب البيان.

وكانت قد انطلقت عدة تظاهرات ضد حكومة الوفاق، الأحد الماضي، في مناطق مختلفة من مدينة طرابلس، للمطالبة بمحاربة الفساد وتردى الأوضاع المعيشية، وتحميل حكومة “السراج” مسؤولية عدم توفير الاحتياجات الأساسية كالمياه والكهرباء والرواتب.

وحمل المتظاهرون اللافتات المعبرة عن استياءهم من حكومة الوفاق، وأخرى طالبت بوضع دستور وتحقيق السيادة الوطنية وإجراء انتخابات نزيهة ومحاربة الفساد.

يأتي ذلك بالتزامن مع دخول احتجاجات مدينة الزاوية يومها الثالث ضد ممارسات حكومة الوفاق وتردى الأوضاع المعيشية وخلافات وزير داخليتها “فتحي باشاغا” مع المليشيات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع التظاهرات على خلفية تدشين “باشاغا” قوات خاصة من المرتزقة السوريين مما أثار غضب المليشيات الأخرى.

    

 

مقالات ذات صلة