خبراء: تركيا تجهز لفخ جديد في ليبيا عبر الحوار السياسي

أكد خبراء ليبيون، أن تركيا تحاول خلط الأوراق عن طريق إبرام اتفاق سياسي جديد شبيه باتفاق الصخيرات الذي أنتج «حكومة الوفاق» غير الشرعية والتي سهلت التدخل القطري والتركي في البلاد.

وقال الخبراء، في تصريحات لبوابة «العين الإخبارية»: “يجب عدم الوقوع مجددًا في فخ الاتفاقيات المشبوهة التي ترعاها أذرع جماعة الإخوان السياسية والمخابراتية في الدوحة وأنقرة والتي تسعى الجماعة من خلالها لسحب الشرعية من الجيش الليبي الساعي لتحرير البلاد من الإرهابيين والمرتزقة”.

ودعا الخبراء إلى تعليق كافة المحادثات والمفاوضات السياسية حتى يسحب أردوغان مرتزقته وخبرائه العسكريين من طرابلس، مع وقف كل أنشطته العسكرية المشبوهة بقاعدة الوطية الجوية والكلية الجوية مصراتة.

وأمس الأربعاء أصدر رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، قرارا بتشكيل لجنة حوار للقاء مجلس الدولة غير الشرعي بمدينة الرباط المملكة المغربية، وتتكون لجنة البرلمان الليبي من 4 أعضاء و3 مستشارين بمشاركة رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه تركيا، حشد مرتزقتها غرب مدينة سرت وتزويدهم بأسلحة نوعية منها راجمة الصواريخ سكاريا التي تستخدم للأغراض الهجومية.

وحذر الخبير الليبي زياد الشيباني، من المحاولات التركية لخلط الأوراق عن طريق اتفاق سياسي جديد شبيه باتفاق الصخيرات، قائلا: “تركيا تمارس الخديعة والنفاق السياسي، فهي تحشد مرتزقتها وتجري عمليات استطلاع على طول خطوط المواجهة من سرت إلى الحفرة وتدفع دميتها فايز السراج لكسب مزيد من الوقت بالمفاوضات السياسية التي لن تجدي نفعًا”.

وأضاف الشيباني “إعادة التجربة التي أنتجت حكومة الوفاق غير الشرعية لن تعطي أشياء جديدة، سيتشكل مجلس رئاسي جديد تحت هيمنة الإخوان الذين لن يخرجوا من ليبيا إلا بهزيمة عسكرية لكل فصائلهم ومرتزقتهم وعملائهم”.

بدوره، حذر الخبير السياسي عبد الله الترهوني، من الوقوع مجددًا في فخ الاتفاقيات المشبوهة التي ترعاها أذرع جماعة الإخوان في الدوحة وأنقرة والتي تسعى من خلالها لسحب الشرعية من الجيش وجهوده في تحرير البلاد.

وقال الترهوني: “إن المفاوضات لن تكتسب الصفة الشرعية لأنها تضم حكومة منبوذة من قبل الليبيين وتواجه مظاهرات عارمة مناهضة لها، وأطالب الليبيين بإسقاطها في كل ميادين العاصمة طرابلس”.

وتابع “الاتفاق السابق الذي رعته الدوحة وضع ليبيا على حافة الإفلاس وتسبب في شرخ كبير في النسيج الاجتماعي الليبي، حيث أصبحت ليبيا مهددة بالتقسيم ويجب على مجلس النواب إدراك حقيقة واحدة أن تركيا تسعى لإنهاء شرعيته، وبعدها التقدم لاحتلال سرت والجفرة والهلال النفطي”.

وفي نفس السياق، دعا الخبير الليبي يوسف المثناني إلى تعليق كافة المحادثات والمفاوضات السياسية حتى يسحب أردوغان مرتزقته وخبرائه العسكريين من طرابلس ويوقف كل أنشطته العسكرية المشبوهة بقاعدة الوطية الجوية والكلية الجوية مصراتة.

وأضاف المثناني “رحلات تركيا لم تتوقف إلى القاعدة الجوية مصراتة وقاعدة الوطية، كما أنها تنقل مئات المرتزقة والإرهابيين يوميا، وفي ذات الوقت يتحدث السراج عن مفاوضات سياسية”.

وأوضح أنه إذا كانت تركيا تريد السلام فعلًا فعليها سحب كامل الإرهابيين الموجودين بالقرب من سرت والجفرة والخمس والوطية، مطالبا الجيش الليبي، بالاستعداد لكل طارئ، قائلا: “من المتوقع أن تشن تركيا هجومها قبل أول جولة من المفاوضات لتحقيق ضغط أكبر على الجهات الشرعية لجعل الجفرة وسرت مناطق منزوعة السلاح لاحتلالها لاحقًا”.

وتواصل تركيا تدخلها في ليبيا على الصعيدين السياسي والعسكري، طمعًا في الاستحواذ على ثروات البحر المتوسط التي قدرت بملايين المكعبات من الغاز، بالإضافة لمحاولتها التقدم نحو الحقول والموانئ النفطية الواقعة قرب سرت، والسيطرة على مقدرات الليبيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة