صحيفة إيطالية: “باشاغا” الرجل الأقوى في طرابلس بفضل الدعم التركي

تناولت صحيفة “corriere” الإيطالية الصراع داخل طرابلس بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ووزير داخليته فتحي باشاغا، الذي دفع الأول لإصدار قرار بإيقاف الثاني والتحقيق معه، موضحة أن باشاغا عاد إلى عمله بصورة أقوى بفضل الدعم التركي.

واعتبرت الصحيفة، في تقرير لها، أن باشاغا أصبح الرجل الأقوى في طرابلس بفضل الدعم التركي، مؤكدة أنه كان لشهور “رئيس وزراء الظل” في حكومة الوفاق، وأنه صاحب النجاحات العسكرية الأخيرة، كما كان وراء الهدنة الأخيرة.

وتطرقت الصحيفة إلى حديث باشاغا عن فساد حكومة الوفاق، التي ينتمي إليها نفسه، موضحة أن “القشة الأخيرة” التي كشفت الصراعات بين السراج وباشاغا هي المظاهرات التي اندلعت في المدن الليبية، وعلى رأسها طرابلس.

وذكرت أن السراج أرسل المليشيات لإطلاق النار على المتظاهرين، الذين كانوا يحتجون على غلاء المعيشة وعلى السياسات السيئة تجاه مكافحة وباء كورونا، مضيفة أن باشاغا نشر رجاله للدفاع عن المتظاهرين، ليصدر رئيس المجلس الرئاسي قرارًا بإيقافه عن العمل والتحقيق معه، إلا أنه اضطر للاستسلام وإعادته مرة أخرى.

وأكدت الصحيفة أن الصدام السياسي بين رئيس المجلس الرئاسي ووزير داخليته زاد من العداء بين مليشيات طرابلس “النواصي” المؤيدة للسراج، ومليشيات مصراتة “الردع” الموالية لباشاغا، قائلة: “لكن قبل كل شيء هناك منافسة بين مؤيدي أردوغان والسراج الأوروبيين والأمريكيين”.

وأوضحت أن الصراع بين السراج وباشاغا ظل مختبئا لمدة عام ونصف، لاسيما بعد العمليات على طرابلس التي بدأت في 4 أبريل 2019م، لكن مع التدخل التركي ظهر الصراع على السطح، لافتة إلى مطالب البحث في الجذور العثمانية القديمة، بعد المزاعم التركية بأن واحدا من كل أربعة ليبيين له جذور تركية مختتمة بـ”باشاغا عاد، والقتال مؤجل فقط”.

 

مقالات ذات صلة