تطور خطير.. «البعثة الأممية» تكمم أفواه المنتقدين لأدائها في ليبيا

تطور خطير شهدته الساعات القليلة الماضية، فمع صدور بيان البعثة الأممية والذي سجلت فيه ضمنيا عدم اعتراضها على مهاجمة المسلحين لمديرية أمن المرج وحرق المقرات الحكومية في بنغازي، وسلب حق قوات الشرطة في الدفاع عن تلك المنشآت، توالى الهجوم على البعثة ورئيستها بالإنابة، الأمريكية ستيفاني وليامز.

ولكن الحرية التي طالما تغنت بها أمريكا والأمم المتحدة، لا تطبق مع معارضيهم، حيث عمدت الأمم المتحدة لتكميم أفواه منتقدي أدائها في ليبيا، حتى لا يقلبون عليها الرأي العام العالمي، حيث أوزعت لموقع فيسبوك لحظر عدد من النشطاء والسياسيين والإعلاميين وحتى حسابات وسائل الإعلام التي تنشر موادا على غير هواها.

منع «المصراتي» من النشر

فالصحفي الليبي محمود المصراتي، المقيم في تونس، تم عمل حظر على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ومنعه من النشر، بسبب قيامه بتوجيه انتقاد لأداء البعثة والهجوم على ستيفاني وليامز.

انحياز فاضح للبعثة

ونشرت البعثة الأممية على موقعها الرسمي «إدانة» لما وصفته استخدام القوى الأمنية ضد المتظاهرين، مستندة في ذلك لتقارير إعلامية نشرتها قنوات وصحف الإخوان المسلمين، حيث قالت: “إنها تعرب عن قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بمقتل مدني واحد وإصابة ثلاثة آخرين واعتقال عدد من المتظاهرين الآخرين في 12 سبتمبر، بعد ما ورد من استخدام مفرط للقوة من قبل السلطات في الشرق ضد المتظاهرين السلميين في مدينة المرج”، بحسب تعبيرها.

ودعت البعثة إلى إجراء تحقيق شامل وفوري في هذه الأحداث والإسراع في الإفراج عن جميع المعتقلين والمحتجزين تعسفيا، على حد زعمها، مشيرة إلى أن الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير عن الرأي من حقوق الإنسان الأساسية ويندرج في نطاق التزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

تقارير «فبراير» و«المصراتي» يهاجم ستيفاني وبعثتها

واستندت البعثة الأممية، في إدانتها على تقارير قنوات وصحف الإخوان المسلمين لتأجيج الوضع في الشرق الليبي، مثل ما نشرته قناة «فبراير»، الناطق الإعلامي لما يسمى «ثوار فبراير»، والمملوكة لعبد الحكيم بلحاج، أمير الجماعة الليبية المقاتلة المدرجة على قوائم الإرهاب، حول مقتل 5 متظاهرين في حادثة محاولة اقتحام مديرية أمن المرج.

وتعليقا على هذا البيان، قال محمود المصراتي، الصحفي الليبي المقيم في تونس، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: “لا تفسير لهذا البيان غير التحريض على مهاجمة مديريات الأمن في برقة علّ العجلاتي صديق هذه الشمطاء يجد ثغرة له هناك”.

وأضاف المصراتي “هذه المُدلسة لم تعمل كمبعوثة إطلاقًا بل ما يشبه مديرة شركة علاقات عامة لصالح العجلاتي جارها وصديقها الحميم، رصاصة واحدة على مقر أمني تتحمل مسؤوليتها هذه الخرفة”.

ورغم أن إدارة مستشفى المرج العام، نفت في بيان رسمي ما تم نشره وقالت: “جميع الأسماء الواردة في القائمة كقتلى «أسماء وهمية» ومنهم واحد متوفي منذ سنة 2016”.

ولم تترك أبواق الإخوان الإعلامية والتي تحركها تركيا، الوضع على حاله وحاولوا ركوب الموجة، حيث عمدت تلك الوسائل المغرضة، إلى تأجيج الأحداث في بنغازي والمرج وبث الأكاذيب وتحريف الحقائق، حول طبيعة ما حدث، وساقوا المبررات للمخربين الذين حاولوا اقتحام مديرية أمن المرج، فضلا عن تهليلهم لقيام البلطجية بحرق مقر الحكومة الليبية في مدينة بنغازي وعلى رأس تلك الوسائل المغرضة كانت قناة «فبراير» الناطقة باسم ما يسمى بـ«ثوار فبراير» وحاولت تلك القناة بشتى الطرق بث سمومها ولي الحقائق والإيهام بخلاف ما هو قائم من عمليات تخريب على الأرض استغلت المظاهرات السلمية للمواطنين، وادعت القناة وقوع قتلى وعرضت أسماء وهمية لتأجيج الفتن.

حظر حسابات الإعلاميين لانتقادهم البعثة

ولم ترضى البعثة الأممية، أن تمر الانتقادات الموجهة لها، حيث أوعزت لعاملين لصالحها في أحد أفرع «فيسبوك» بالشرق الأوسط، بحظر حساب الصحفي الليبي، عبد الباسط بن هامل، رئيس تحرير صحيفة «الساعة 24»، وذلك بعد قيامه بانتقاد أداء البعثة ورئيستها ستيفاني وليامز.

وعلى نفس النهج، قام موقع «فيسبوك» بحظر حساب الكاتب والمحلل السياسي العربي الورفلي، الذي هاجم توجهات البعثة واتباعها سياسة الكيل بمكيالين، حيث تبادر بإدانة أي شيء في الشرق وتترك المليشيات تعيث فسادا في الغرب بكل أريحية وحرية، حيث تم حظر حسابه أكثر من مرة بعد مخاطبة البعثة لإدارة «فيسبوك».

البعثة الأممية تعتمد تقارير الإخوان

وتواجه البعثة الأممية اتهامات عديدة بقيامها بالاعتماد على تقارير صادرة عن قنوات وأبواق إعلامية تابعة لتنظيم الإخوان في إصدار بياناتها، كما تعتمد على المخاطبات التي تصلها من قيادات الإخوان الساعية لتأجيج نار الفتنة وتوسيع المجال لأنفسهم وهو ما يعد مؤشرا خطيرا على توجه البعثة وانحيازها الفاضح والصارخ للإخوان وفي نفس الوقت لا تحتمل توجيه انتقادات لها.

وعلمت «الساعة 24» من مصادرها الخاصة، أن البعثة الأممية طالبت إدارة «فيسبوك» بحذف منشورات خاصة بحساب صحيفة «المرصد» وذلك لتضمنها أخبارا تمس أداء البعثة وتدين انحيازها الفاضح للإخوان، كما وجهت البعثة تحذيرا للصحيفة حتى لا تكرر تناول أي أخبار تتناول إدانة لها.

أعيان المرج يدينون بيان البعثة

وأعلن حكماء وأعيان المرج دعمهم وتضامنهم مع مديرية الأمن خلال زيارتهم لها بعد محاولة الهجوم عليها وإحراقها من قبل المخربين، محملين المجموعات التي هاجمت المديرية واحتجت بعيدًا عن الساحات مسؤولية الشغب الذي حدث.

وقال مرعي عبدالنبي، أحد أعيان وحكماء المرج: “إن بيان البعثة هو مجرد محاولة لصب الزيت على النار، ونرفض تماما ما جاء فيه من تدليس”.

وأضاف عبد النبي “المدينة بالكامل تقف سدًا منيعًا خلف المديرية والشرطة وأن لا مجال اليوم لتكرار مآسي سنة 2011 التي استخدمتها الأمم المتحدة لتدمير ليبيا تحت ستار حقوق الإنسان والتظاهر السلمي الكاذب”.

الوسوم

مقالات ذات صلة