وزير الخارجية التركي: لم نتراجع عن أنشطتنا البحثية في “المتوسط” وعودة سفينة “الريس” للصيانة فقط

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده لم تتراجع عن أنشطتها البحثية شرق المتوسط، مؤكدا أن عودة سفينة “الريس عروج” كانت بداعي الصيانة فقط.

وأكد “أوغلو” في مقابلة مع قناة تركية خاصة، ونقلت تصريحاته وكالة الأناضول الرسمية، اليوم الإثنين، أن السفينة تجري أنشطة بحثية في المنطقة منذ نحو الشهر وعادت لإجراء أعمال صيانة فقط.

وأضاف وزير الخارجية التركي قائلا: “نسمع تصريحات مختلفة من الجانب اليوناني حيال عودة الريس عروج إلى ميناء أنطاليا، فرئيس الوزراء يراها خطوة إيجابية بينما تعتبرها الرئيسة تراجعا تركياً”، في إشارة إلى ما قالته الرئيسة اليونانية ورئيس الوزراء في أثينا.

ورغم ذلك ترك أوغلو الباب مفتوحا للحوار مع اليونان، إذ أشار إلى أن بإمكان الدولتين “كجارتين” إجراء لقاءات مباشرة، دون شروط مسبقة في حال لم تفرض أثينا شروطا.

ورد وزير الخارجية التركي على تصريحات رئيس الوزراء اليوناني، كرياكوس ميتشوتاكيس، حول استعداد بلاده للحوار مع أنقرة في حال عدم حدوث استفزازت من جانب أنقرة، قائلا: “هذا تصريح إيجابي ولكن لا نقبل بأي شروط مسبقة”، وفقا للأناضول.

وكانت قد عادت سفينة الأبحاث التركية “أوروتش رئيس”، أمس الأحد، إلى ميناء أنطاليا بعد مغادرتها المنطقة التي تجري بها أعمال التنقيب بشرق البحر المتوسط، امتثالًا لقرارات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد تحركات تركيا بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وقالت صحيفة “يني شفق” التركية، إن السفينة “أوروتش رئيس” عادت إلى ميناء أنطاليا بعد جمع المعدات والكابلات من المنطقة التي تجري بها أعمال البحث والتنقيب عن الطاقة، وذلك بعد لقاءات “الناتو” في الفترة الأخيرة.

ومن جانبه أكد الاتحاد الأوروبي في وقت سابق أن إعلان تركيا عن سحب سفينة التنقيب من المنطقة المتنازع عليها لن يغير شيئا من رسالته وموقفه تجاه أنقرة.

وذكرت وكالة أنباء أكي الإيطالية أن بروكسل متشككة بصدقية النوايا التركية، مشيرة إلى أن بيتر ستانو المتحدث باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد، قال: “علمنا بالإعلانات، ولكن ما يهم هو رؤية ما تقوم به تركيا بالفعل لخفض التصعيد ووقف الاستفزازات”.

ووصف ستانو مواقف وتوقعات الاتحاد الأوروبي من تركيا بـ”الواضحة”، وكذلك الحال بالنسبة للجدول الزمني اللازم لتحقيقها.

وذهب المتحدث إلى القول بأن الانسحاب الفعلي للسفن التركية لا يزال غير أكيد، مشددا على تصميم الاتحاد معاينة الوضع بالفعل ورؤية ما إذا كانت تركيا تسعى بالفعل لخفض التصعيد من أجل الشروع بالحوار.

كما أشار المتحدث إلى أن الاتحاد يريد الحوار مع تركيا بشأن كافة القضايا الخلافية، مشدداً على أن الأمر يرتبط برؤية شاملة من قبل الجميع لمستقبل العلاقات بين بروكسل وأنقرة.

هذا ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الموضوع التركي يوم الاثنين القادم، قبل لقاء زعماء الدول بعد ذلك بأيام لبحث الأمر نفسه وإقرار ما يتعين اتخاذه من إجراءات.

الوسوم

مقالات ذات صلة