«تليغراف» البريطانية: «مساعد أردوغان الخاص» قاتل مأجور وسمسار مرتزقة سوريا وليبيا

 

عدنان تانريفيردي، أحد المقربين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قاتل مأجور، له خبرة في جميع فنون الحرب المظلمة من التخريب ومكافحة التمرد إلى الاغتيالات، يعود اليوم ليظهر على الساحة مجددًا بعدما كشفت الصحافة البريطانية عن دوره كسمسار مرتزقة اعتمد عليه النظام التركي الحاكم في تجنيد ونقل الآلاف من عناصر الميليشيات التي تقاتل تحت راية أنقرة في سوريا وليبيا.

ونشرت صحيفة «تليغراف» البريطانية، اليوم الأحد، تقريرًا عن دور الجنرال التركي السابق عدنان تانريفيردي، في صراعات الفرقاء السوريين والليبيين، ووصفته بـ«مساعد أردوغان الخاص» الذي يدير جيوشًا إسلامية سرية في ليبيا وسوريا، وذلك في أعقاب اتهام الحكومة الأمريكية له بإرسال آلاف المقاتلين إلى البلدين العربيين.

وأوردت «تليغراف» تصريحات لتانريفيردي، الأسبوع الماضي، نفى فيها تلك الاتهامات، وقال «لم نرسل أي مرتزقة أو أفراد إلى سوريا أو ليبيا»، وأكد خلالها أن شركته ليست منظمة لتوظيف المرتزقة، وليست لديها أي اتصالات مع المنظمات أو الجماعات الإرهابية.

كما أشارت «تليغراف» لتقرير سابق لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» خلال شهر سبتمبر، جاء فيه أن شركة «سادات» المملوكة لتانريفيردي تشرف على حوالي 5 آلاف مرتزق سوري، بما فيهم متطرفون، اشتركوا في علميات إرهابية في ليبيا.

وذكر التقرير أن المرتزقة المستأجرين يقاتلون بجانب حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، وقد تم تدريبهم من جانب شركة «سادات»، وأن العديد منهم قد هربوا، بعد التأكد من تقارير عن جرائم السرقة والاعتداء الجنسي التي ارتكبها هؤلاء المرتزقة، كما رجح التقرير أن يزيد سلوك مرتزقة تانريفيردي من تدهور الوضع الأمني في ليبيا.

وأبرزت الصحيفة اتهامات المعارضة التركية لشركة «سادات» بأنها تعمل لبناء جيش خاص لأردوغان داخل الأراضي التركية وخارجها. وذلك في الوقت الذي يسعى فيه أردوغان إلى توسيع نفوذ تركيا العسكري في الخارج، واستعادة مجدها في العهد العثماني باعتبارها القوة الأولى في العالم الإسلامي، حد تعبير الصحيفة البريطانية.

ويخوض أردوغان حاليًا مواجهة مع القادة الأوروبيين بشأن قراره استئناف التنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها حول اليونان وقبرص، وهي أجزاء من البحر الأبيض المتوسط تعتبرها تركيا ساحتها الخلفية.

كان تانريفيردي، القائد السابق للقوات الخاصة، من بين مجموعة من الضباط الذين يُزعم أنهم أجبروا على ترك الجيش في أواخر التسعينيات لأنهم يشاركون أردوغان الميول الإسلامية. وأسس مجموعة «سادات» مع زملائه السابقين في عام 2012، على الرغم من أنه على عكس معظم الجنود الآخرين، الذين يعملون ببساطة لمن يدفع أعلى سعر، لديه أيديولوجية تتلخص في تدريب جيوش الأمة الإسلامية إلى الحد الذي لم يعد يعتمدون فيه على الغرب.

وقالت الصحيفة إنه لم يمنع ذلك السياسيين المعارضين في تركيا، الذين تربطهم علاقة متوترة مع أردوغان، من اكتشاف يد «سادات» في كل أنواع الغش والخداع. وبالإضافة إلى تدريب مقاتلين إسلاميين مزعومين في سوريا وليبيا، فإن الجماعة متهمة بمساعدة الرئيس وراء الكواليس في هزيمة محاولة الانقلاب العسكري ضده في عام 2016. ويُزعم أن ضباط «سادات» متورطون في بعض اشتباكات شرسة في الشوارع اندلعت في اسطنبول بعد قمع الانقلاب.

ونشأت هذه الشكوك جزئياً من حقيقة أنه بعد فترة وجيزة من الانقلاب، عين أردوغان، تانريفيردي، مستشاره العسكري، ثم استقال في وقت سابق من هذا العام، بعد خطاب مثير للجدل قال فيه إن «سادات» تمهد الطريق لعودة المهدي المنتظر.

وقبل عامين، زعمت رئيسة حزب الخير المعارض، ميرال أكشينار، المعروفة بالمرأة الحديدية، أن «سادات» كانت تدير أيضًا معسكرات تدريب للميليشيات الموالية للحكومة بالقرب من ساحل البحر الأسود التركي. وزعمت أن وظيفتهم كانت إثارة المشاكل إذا لم تكن الانتخابات في صالح حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس أردوغان.

الوسوم

مقالات ذات صلة