سفير تركي سابق: «أردوغان» مصاب بالذعر والقلق من بديل «السراج»

قال السفير التركي السابق، أولوتش أوزولكار، إن المشهد الليبي تتصدره حاليًا ثلاث قضايا مهمة، خاصة بعد إعلان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، رحيله في شهر أكتوبر المقبل، تتمثل وقف إطلاق النار، وعدم سيطرة الوفاق على منابع النفط، وأزمة استقالة السراج.

وأضاف أوزولكار، في تصريحات نقلها موقع “جمهورييت”، أن استقالة السراج تشكل أزمة كبيرة في الفترة الحالية، خاصة أنه إذا اعتمدت تركيا على دول ضعيفة مثل قطر والجزائر وتونس، لن يعود ذلك بأي نفع على السياسات التركية.

وأوضح أنه لن يبقى أمام أنقرة حل آخر سوى دعم الحكومة الشرعية المقبلة التي من الممكن أن تهوي بالمنطقة الاقتصادية الخالصة بين تركيا وليبيا إلى الخطر، على حد قوله.

وبين أن السلطات التركية بقيادة رجب طيب أردوغان حاليًا تسيطر عليها حالة من القلق والذعر من الأشخاص الذين سيحلون محل السراج، بسبب عدم وجود اتفاقية مطمئنة بين مجلس النواب والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي.

وأكد أنه من الصعب أن تحقق تركيا أي نجاح في ليبيا طالما استمرت في شراكتها مع قطر، التي وصفها بـ«الدولة الضعيفة».

وأعلن السراج عن رغبته في تسليم السلطة في مدة أقصاها أكتوبر المقبل، بعد توصل لجنة الحوار السياسي إلى اختيار رئيس حكومة جديدة ومجلس رئاسي جديد.

وقال السراج في بيان متلفز الأربعاء الماضي: “منذ توقيع الاتفاق السياسي في الصخيرات في ديسمبر 2015، سعينا لإحداث أكبر توافق ممكن، وتوحيد مؤسسات الدولة حتى تستطيع تقديم خدماتها بشكل لائق للموطنين” على حد زعمه.

وادعى رئيس الوفاق أن “المناخ السياسي شهد حالة استقطاب أفشلت محاولات حقن الدماء، كما كانت ولا زالت بعض الاطراف المتعنتة تصر على الحرب لتحقيق أهدافها غير المشروعة وقدمنا الكثير من التنازلات لقطع الطريق عليها دون جدوى مع كل أسف” على حد قوله .

وأضاف السراج: “عندما وجهت الحرب على العاصمة طرابلس واجهناها بكل حسم وحزم وكان موعدنا مع النصر، والحكومة لن تعمل في أجواء طبيعية ولا حتى شبه طبيعية بل كانت تتعرض كل يوم إلى المكائد الخارجية، ما جعلها تواجه صعوبات في أداء واجباتها على الوجه الأمثل” على حد ادعائه.

وزعم: “مددت يدي إلى كل ليبي ولم أقص أحدا أو أعادي أحدا، ولاقيت أذى كثيرا، للإصلاح ولم الشمل، ونعلن ترحيبنا بما تم إعلانه من توصيات بالحوار بين الليبيين، ونشد على أيدي الجميع للمزيد من التفاهمات المطلوبة”.

مقالات ذات صلة