خبراء: مساعي «ستيفاني» تقود ليبيا إلى تمكين الإخوان من قيادة المرحلة المقبلة

انتقد خبراء سياسيون المبعوثة الأممية إلى بلادهم ستيفاني ويليامز، مشيرين إلى أن مساعيها تساعد على تمكين تنظيم الإخوان من قيادة المرحلة المقبلة في البلاد ليبيا.

ويواصل في تونس «الفرقاء الليبيون» حوارهم السياسي بحثًا عن حل سلمي للأزمة الليبية التي تفاقمت نتيجة التدخل العسكري التركي في مايو من العام الماضي واتبعت ويليامز آلية معينة لاختيار أعضاء لجنة الحوار مما أثار غضب بعض الفئات في المجتمع الليبي كون أغلبهم ينتمون لجماعة الإخوان والتي تتخذ أفكارا جعلتها تصنف إرهابية في العديد من الدول.

وقال عضو مجلس النواب علي السعيدي القايدي في تصريحات لـ«العين»: “إن ويليامز قسمت الحوار السياسي لأكثر من توجه لضمان الغلبة لجماعة الإسلام السياسي المتفقين تماما على تسليم زمام الأمور في ليبيا لتركيا، فالدعوة للمشاركين تمت في ليلة غير مقمرة واستهدفت أصحاب السذاجة السياسية قبل أن يبنى الحوار على أسس غير عادلة فالكل يعلم أن الخلاف واقع بين الإخوان والشعب الساعي لنيل استقلاله”.

وأضاف السعيدي “عمل ستيفاني بهذه الطريقة يهدف لإخراج القيادات الوطنية من المشهد السياسي بقرارات سياسية من لجنة الحوار التي سرقت الشرعية من مجلس النواب الجهة الوحيدة المنتخبة من الشعب، فالليبيون انتظروا من المجتمع الدولي وقفة جادة تنتشلهم من إرهاب المتطرفين والعربدة التركية ولا ينتظرون أن تسهم البعثة في إنتاج سراج جديد يقدم ليبيا على طبق من ذهب للطامعين”.

بدوره، اعتبر الخبير السياسي عبدالله الشيباني، أن البعثة الأممية تجاهلت أساسيات الصراع وحاولت إضفاء طابع الأزمة السياسية على ليبيا التي تعاني من فراغ أمني في محاولة منها للالتفاف على إرادة الشعب في انتزاع القرار السياسي من يد الإخوان، قائلا: “إن استدعاء التوجهات السياسية المختلفة في الحوار سيضر بمصلحة الليبيين”.

وتابع الشيباني “كفة الإخوان في لجنة الحوار ستكون راجحة ولن يتم تمرير أي قرار إلا من خلالهم الأمر الذي سيجعل بعض الاتفاقيات أمر واقع على الليبيين وفي طليعتها اتفاقية التعاون البحري والأمني التي وقعها فايز السراج مع تركيا، البعثة الأممية تحاول إيجاد حل يضمن بقاء مشروع الفوضى قائم في ليبيا خصوصًا أنها قررت إجراء الانتخابات الرئاسية قبل النظر لمسودة الدستور التي لا تتناسب مع كل المتحاورين، وهذه الطريقة لا تتناسب مع الشعب الليبي المتطلع لمستقبل ديمقراطي تكون الكلمة العليا فيه لصناديق الاقتراع”.

من جانبه، أكد محمد قشوط المحلل السياسي الليبي أن ويليامز اعتمدت المحاصصة بين الأقاليم الثلاثة فاختارت عناصر موالية الإخوان في كامل المنطقة الغربية، مضيفا “المبعوثة الأممية اختارت وفد المنطقة الشرقية من الموالين للإخوان يتقدمهم إبراهيم صهد ومنصور الحصادي وهذا يعني أن الإخوان يتفاوضون فيما بينهم”.

وواصل قشوط “هذه الوقائع تضع الحوار أمام محك حقيقي وسيضع الليبيين أمام منعطف تاريخي إما أن يقبلوا بالحل الذي جلبته لهم ستيفاني من خلف الحدود أو أن تعود البلاد للمربع الأول، والبعثة الأممية تزيد من تأزيم الأمور خصوصا بتجاهلها لملف التعديات التركية وسيطرتها على بعض القواعد في ليبيا”.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، قد أعلنت في 23 أكتوبر عن توقيع اتفاق يمهد لحلحلة الأزمة يشمل وقف إطلاق نار دائم، نص على إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة وحل المليشيات وتعليق العمل بالاتفاقيات المبرمة بين الرئيس التركي رجب أردوغان مع حكومة فايز السراج في طرابلس، كما نص على تشكيل قوة عسكرية محدودة العدد من العسكريين النظاميين تحت غرفة يتم تشكيلها من قبل اللجنة تعمل كقوة تساهم في الحد من الخروقات المتوقع حدوثها، على أن توفر الموارد اللازمة لتشغيلها من كل الأطراف والجهات.

الوسوم

مقالات ذات صلة