المنصوري: الاستفتاء على مشروع الدستور هو الحل للأزمة الليبية

قال عضو لجنة صياغة مشروع الدستور، ضو المنصوري، أن الحوار المهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة يمثل، من وجهة نظره، تجاوزاً لإرادة الليبيين وللمسار الدستوري القائم، معتبراً أن الحل الحقيقي للأزمة الليبية يكمن في الاستفتاء على مشروع الدستور المنجز منذ عام 2017، وليس في إنشاء أجسام أو مسارات سياسية بديلة، على حد تعبيره.
وأضاف المنصوري، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن الأساس الذي بُني عليه الحوار المهيكل يعكس ما وصفه بـ”الوصاية الدولية” على المشهد السياسي الليبي، مشيراً إلى أن هذا المسار يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يكفل للشعوب حق تقرير مصيرها، وفقا لقوله.
وأوضح أن المشاركين في الحوار تم اختيارهم من قبل البعثة الأممية دون انتخابات، الأمر الذي اعتبره تجاوزاً لدور الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور المنتخبة من الشعب الليبي، على حد زعمه.
وأشار المنصوري، إلى أن الهيئة التأسيسية أنجزت مشروع الدستور في 29 يوليو 2017 بعد انتخاب أعضائها بشكل مباشر من المواطنين، مؤكداً أن المشروع يمثل إرادة ليبية خالصة ولم يكن نتاج تدخلات أو إملاءات خارجية، بحسب تعبيره.
ولفت إلى أن بعثة الأمم المتحدة، بحسب رأيه، تتعامل مع الليبيين على أنهم غير قادرين على تقرير مصيرهم بأنفسهم، وتسعى عبر مسارات متعددة إلى الالتفاف على إرادتهم السياسية.
وأضاف أن مخرجات الحوار المهيكل لا تقتصر على الشأن السياسي فحسب، بل تمتد إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية وقضايا الهوية الوطنية، معتبراً أن البعثة الأممية تحاول فرض تصوراتها الخاصة على الليبيين من خلال آليات لا تستند إلى الاختيار الديمقراطي المباشر.
نوه المنصوري، بأن الهيئة التأسيسية أنجزت المهمة الموكلة إليها بالكامل، والمتمثلة في إعداد مشروع الدستور، مؤكداً أن مسؤولية الاستفتاء لا تقع على عاتق الهيئة وإنما على مجلس النواب الذي يتوجب عليه إصدار قانون الاستفتاء، بحد ادعائه.
وأشار إلى أن تعطيل الاستفتاء يعود إلى عدم صدور هذا القانون حتى اليوم، موضحاً أن الهيئة التأسيسية لا تمتلك أي صلاحية قانونية لإجراء الاستفتاء أو الدعوة إليه، وأن دورها انتهى بمجرد إنجاز المشروع وتسليمه وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وفقاً لتعبيره.
كما انتقد المنصوري، ما وصفه بتجاهل البعثة الأممية للمسار الدستوري، رغم إشادتها سابقاً بمشروع الدستور وتناولها في تقاريرها لمختلف المحطات الدستورية الليبية، بما في ذلك دستور الاستقلال والإعلان الدستوري وقضايا الهوية الوطنية.
وادعى أن الطريق الأقصر والأكثر تعبيراً عن إرادة الليبيين، يتمثل في الدعوة إلى الاستفتاء على مشروع الدستور بدلاً من البحث عن بدائل سياسية جديدة.
وزعم المنصوري، أن مشروع الدستور يتميز بكونه نتاجاً لإرادة وطنية خالصة صاغها أعضاء منتخبون من الشعب الليبي، معتبراً أن هذا الأمر قد لا يحظى بقبول بعض الأطراف الدولية التي تفضل، بحسب رأيه، الدفع بمسارات أخرى خارج الإطار الدستوري القائم.
وفي السياق ذاته، شدد المنصوري، على أن السلطات السياسية القائمة في ليبيا لا تبدي حماساً لإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، معتبراً أن إقرار الدستور من شأنه إعادة ترتيب المشهد السياسي والمؤسساتي بشكل قد يحد من نفوذ بعض الأجسام الحالية، وفقاً لتعبيره.
ورأى أن معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تعاني منها البلاد لا يمكن أن تتحقق من خلال لجان أو حوارات جديدة، وإنما عبر الاحتكام إلى مشروع الدستور والاستفتاء عليه باعتباره الإطار القانوني القادر على تنظيم الحياة السياسية وإنهاء حالة المراحل الانتقالية المتعاقبة، بحسب رأيه.
وختم المنصوري، بالتأكيد على أن معارضته للحوار المهيكل تنطلق من اعتقاده بأنه يمثل اعتداءً على إرادة الشعب الليبي، موضحاً أن الشعب سبق أن اختار ممثليه في الهيئة التأسيسية عبر انتخابات حرة ومباشرة، بينما جرى اختيار المشاركين في الحوار المهيكل بآليات مختلفة لا تستند إلى التفويض الشعبي المباشر، الأمر الذي يجعله، بحسب وصفه.









