الخارجية الروسية: أمريكا تزيّف الحقائق وتنشر معلومات مضللة عن موسكو في ليبيا

رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” الاتهامات الأمريكية الموجهة إلى موسكو بدعم القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر أو نشرها جنودا روس في المناطق الشرقية للبلاد.

وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي من موسكو إن انتقادات وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو لسياسات موسكو في الشرق الأوسط مضللة.

وأضافت المتحدثة الرسمية: “نذكر بومبيو ببداية الأحداث الدراماتيكية في ليبيا، إذ ارتكبت الولايات المتحدة مع حلفائها في الناتو في عام 2011 عدوانًا مسلحًا مفتوحًا، ونتيجة لذلك لم يتم تدمير البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد فحسب، ولكن أيضًا الدولة الليبية، علاوة على ذلك، انسحبت الولايات المتحدة لفترة طويلة بالفعل من تسوية الأزمة التي نشأت بسبب خطئها”.

التحيز
وتابعت زاخاروفا في تصريحاتها التي رصدتها “الساعة 24”: “على العكس من ذلك، كانت روسيا، منذ بداية المواجهة المسلحة بين شرق ليبيا وغربها، مشاركًا نشطًا في الجهود الدولية لحلها على منصات متعددة متعددة الأطراف، وتواصلنا مع جميع الأطراف الليبية ونحثهم على إنهاء الصراع”.

ورفضت التلميحات القائلة بأن روسيا دعمت هجوم الجيش الوطني الليبي في عام 2019، لأنه فور بدء هذه العملية العسكرية، أقنعنا باستمرار قادة معسكر شرق ليبيا بالعودة إلى طاولة المفاوضات، وكان الاتفاق على ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا، الذي تم التوصل إليه في قمة رئيسي روسيا وتركيا في اسطنبول في 8 يناير 2020، هو الذي وضع الأساس لاتفاقية الهدنة المستقبلية المبرمة في جنيف في 23 أكتوبر”.

فاغنر
وأكدت زاخاروفا أن الاتهامات التي أطلقها بومبيو ضد المواطنين الروس المفرج عنهم مؤخرًا إم شوغالي وسويفان بالتعاون مع شركة فاغنر سخيفة تمامًا، إذ وصل مواطنانا إلى طرابلس بشكل قانوني في مايو من العام الماضي بموافقة السلطات المحلية لإجراء بحث اجتماعي للمراكز العلمية الروسية، ثم تم اختطافهما، ولم نتمكن من إثبات وجودهما في سجن معيتيقة إلا بعد فترة، ووجهت إليهما تهمة التجسس -دون دليل- لأحد أطراف النزاع الليبي، ومن الواضح هنا أن الجانب الأمريكي يسترشد بـالمعلومات التي أخذت تحت التعذيب”.

ونفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية وجود جنود روس في ليبيا. وكذا علاقتها بشركة “فاغنر”، مبينةً أن تشريعات الاتحاد الروسي لا تسمح بأنشطة الشركات العسكرية الخاصة.

البعثة الأممية
وانتقدت زاخاروفا تلميحات وزير الخارجية الأمريكية برفض موسكو جهود البعثة الأممية، وقالت إن الأمريكيين حاولوا خلال الأشهر التسعة الماضية “سحق” كل أعمال الأمم المتحدة تجاه ليبيا.

وأوضحت المتحدثة الرسمية أن واشنطن أساءت استغلال وضعها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، ورفضت تعيين رئيس جديد لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ليحل محل اللبناني غسان سلامة، الذي استقال في مارس 2020.

وأضافت: “رفض الأمريكيون دون توضيح الأسباب ، ما لا يقل عن اثنين من المرشحين الجديرين للغاية لممثلي القارة الأفريقية الذين اقترحهم الأمين العام للأمم المتحدة، والذين حصلوا على دعم الأغلبية الساحقة من أعضاء مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك روسيا، وحتى بعد منتصف سبتمبر، وبعد مفاوضات صعبة، قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بناء على اقتراح الولايات المتحدة، إعادة تشكيل هيكل قيادة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، واستمر الأمريكيون في اللعب بالوقت تحت ذرائع مختلفة، وفي الوقت نفسه، وبصدفة – لا تصدق”- فإن واجبات رئيس هذه البعثة من مارس إلى منتصف ديسمبر من هذا العام تقع على عاتق مواطن أمريكي وموظف سابق رفيع المستوى في وزارة الخارجية ستيفاني وليامز”.

الانتهاكات
وبحسب المتحدثة الروسية فإن “مزاعم واشنطن المستمرة بشأن انتهاكات حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على ليبيا من قبل موسكو، لا تدعمه أدلة موثوقة.

وواصلت: “نحن بحاجة فعلا إلى حقائق مقنعة تؤكد تورط (الكاني) في الأعمال الإجرامية المنسوبة إليه، لذلك، لم “نمنع” على حد تعبير وزير الخارجية، فرض عقوبات دولية ضد هذا المواطن الليبي والمجموعة التي يقودها، لكننا وعدنا بالعودة إلى النظر في هذه المسألة عندما يقدم المبادرون بالطلب، أدلة قوية”.

العملة الليبية
وعن الاتهامات الموجهة لروسيا بـ”تزييف الدينارات الليبية”، ردت زاخاروفا: “ليس لها علاقة بالواقع، إذ تم إنتاج الأوراق النقدية المذكورة بشكل قانوني من قبل بموجب عقود موقعة من قبل نائب رئيس مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، وكانت مخصصة للاستخدام في جميع أنحاء البلاد (لحل مشكلة العجز النقدي في ليبيا من أجل زيادة الطلب الفعلي للسكان)، ولم يكن من المفترض أن يساعد تداول الأوراق النقدية على استقرار الاقتصاد فحسب، بل كان أيضًا بمثابة عامل موحد للدولة الليبية، المنقسمة والمدمرة بسبب جهود شركائها الغربيين”.

مقالات ذات صلة