تقرير أمريكي: ليبيا أصبحت مركزا رئيسيا لتهريب الكوكايين

أكد تقرير اقتصادي حديث، أن ليبيا تحولت إلى مركز رئيسي على طريق تهريب المخدرات إلى أوروبا، وخاصة تهريب مخدر الكوكايين.

وقال تقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي المتخصص الاقتصاد: “أصبحت ليبيا الواقعة في شمال أفريقيا والتي مزقتها الحرب مركزًا رئيسيًا لتهريب الكوكايين، ففي غضون أسبوع تم اكتشاف الكوكايين في حاويتين بحريتين منفصلتين للشحن متجهتين إلى ليبيا، وهو مؤشر قوي على أنها تستخدم بشكل متزايد في تهريب الكوكايين إلى أوروبا والشرق الأوسط”.

وأضاف التقرير “في ديسمبر الماضي صادر مفتشو الجمارك في مالطا 612 كيلوجراما من الكوكايين مخبأة في شحنة لزيت الطبخ وهو رقم قياسي للدولة الواقعة على البحر المتوسط، حيث تم إرسال الشحنة من الإكوادور وعبرت كولومبيا قبل وصولها إلى مالطا فريبورت، كما أنه وقبل ثلاثة أيام صادرت السلطات في ميناء غواياكيل في الإكوادور 582 كيلوجرامًا من الكوكايين مخبأة في 19 قطعة من خشب الساج متجهة إلى ليبيا وسوريا، واحتجزت شخصًا واحدًا في هذه العملية حسبما ذكرت صحيفة الكوميرسيو”.

وتابع “هذا ليس أول اكتشاف للكوكايين يتم شحنه إلى ليبيا في السنوات الأخيرة ولكنه الأكبر. ففي مايو اكتشفت سلطات الضرائب البرازيلية 128 كيلوجراماً من الكوكايين في حاويتين متجهتين إلى ليبيا في ميناء إيتاجاي، وفي يوليو 2018 صادرت الشرطة الوطنية الكولومبية 43 كيلوجرامًا من الكوكايين في ميناء بوينافينتورا مخبأة داخل هيكل حاوية متجهة إلى ميناء بنغازي الليبي. وفي عام 2016 عثر الصيادون الليبيون على 70 كيلوجرامًا من الكوكايين تطفو على شاطئ بالقرب من طبرق”.

وواصل “بالمثل شهد جيران ليبيا الإقليميون في شمال إفريقيا ارتفاعًا في معدلات ضبط الكوكايين، حيث اعترضت السلطات الجزائرية في شهر مايو 2018، 701 كيلوجرامًا من الكوكايين مخبأة على متن سفينة حاويات تنقل لحومًا مجمدة من البرازيل. وفي أغسطس 2019 جرفت المياه ثلاثة أطنان من الكوكايين إلى أحد شواطئ المغرب. حتى أن تونس الصغيرة حطمت رقمها القياسي في تجارة المخدرات في عام 2017 عندما صادرت أكبر كمية من الكوكايين بلغت 31 كيلوجرامًا من زورق سريع”.

واستكمل “ارتفع إجمالي مضبوطات الكوكايين في إفريقيا من 1.2 طن في عام 2015 إلى 3.3 طن في عام 2017 و5.6 طن في عام 2018 وفقًا لتقرير مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة لعام 2020، ومن المحتمل أن تؤدي جهود مكافحة المخدرات المتزايدة في غرب إفريقيا وهي نقطة عبور تقليدية للكوكايين إلى قيام تجار الكوكايين بالاعتماد بشكل أكبر على الطرق البحرية عبر شمال إفريقيا حيث يتم تهريب إمدادات الكوكايين المتزايدة من أمريكا الجنوبية بشكل متزايد على متن حاويات الشحن للوصول إلى السوق الأوروبية المتضخمة وسوق شرق أوسطي الناشئ”.

من جانبه، قال مات هربرت مدير الأبحاث في مرصد شمال إفريقيا والساحل في المبادرة العالمية: “إن حجم الشحنتين إلى ليبيا يشير بقوة إلى أن الهدف النهائي كانت التهريب إلى أوروبا، لسنوات كان إخفاء المخدرات في الحاويات على متن سفن الشحن هو وسيلة التهريب الأساسية لتغذية خط نقل الكوكايين الأوروبي. على سبيل المثال ظهرت موانئ الإكوادور كنقاط خروج رئيسية لتهريب الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا”.

وأضاف هربرت، بحسب «بيزنس إنسايدر» “الضبطيتان توفران دليلًا إضافيًا على كيف تتطلع شبكات التهريب في أمريكا الجنوبية إلى إنشاء نقاط شحن مباشرة في بلدان المغرب العربي خاصة في المغرب نظرًا لقربها الجغرافي من إسبانيا ولكن أيضًا بدرجة أقل في الجزائر وتونس وليبيا”.

وتابع “مثل هذه الخطوة مدفوعة بالعديد من التغييرات السياسية والعسكرية في غرب إفريقيا والتي أدت إلى التراجع النسبي في طريق غرب إفريقيا – المغرب العربي- أوروبا الذي كان سائدًا منذ أوائل الألفية الثانية”.

وحول الضبطية الأخيرة للمخدرات في مالطا، قال هربرت: “إن جزيرة مالطا ليست على الأرجح الوجهة النهائية للكوكايين. فشحن المخدرات عبر الحاويات يحتاج إلى الاندماج مع الواقع وقبول مسار سفينة الشحن، ولهذا حدثت واقعة مالطا”.

وأشار إلى أنه إذا مرت الشحنة دون أن يتم اكتشافها لكان من الممكن أن تكون قد هبطت في عدة موانئ في شرق أو غرب ليبيا مثل مصراتة والخمس وبنغازي وطبرق، مضيفا “منطقة برقة الساحلية هي أيضًا نقطة هبوط رئيسية للمخدرات في طريقها إلى أوروبا ومصر. من ليبيا من المرجح أن يذهب الكوكايين إلى جنوب إيطاليا أو البلقان مع تدفق كميات أصغر إلى تركيا وعبر مصر إلى الشرق الأوسط الأكبر”.

واستطرد تقرير «بيزنس إنسايدر» “ومع ذلك؛ مقارنة بالمغرب أو حتى الجزائر فإن ليبيا هي نقطة عبور غير عادية للكوكايين لا سيما من خلال اتصال مباشر بين أمريكا الجنوبية وليبيا. في حين أن ليبيا لديها سوق محلي للكوكايين سريع النمو فإن راتنج الماريجوانا والمواد الأفيونية هي الأدوية الأكثر شيوعًا للاستهلاك والعبور وفقًا لتقرير صادر عن المركز الأوروبي لرصد المخدرات والإدمان لعام 2019”.

مقالات ذات صلة