اخبار مميزة

تونس واليمن أبرزها.. تجارب دولية أفشلت محاولات الإخوان اختراق الشعوب عبر تغيير “اسمها”

كثير ما حاول التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، اختراق المجتمعات والدول عبر أسماء لحركات أو أحزاب أو جمعيات، وهو ما لجأ إليه فرع التنظيم في ليبيا، والذي أدرجه مجلس النواب الليبي على قائمة الإرهاب نظرا لممارساته والجرائم المتورط فيها خلال السنوات الماضية.   
وتسرد “الساعة 24” الحلقة الجديدة من سلسلة التقارير المتتابعة بشأن ردود الأفعال حول تخلي التنظيم عن اسمه القديم وتحوله لـ”الإحياء والتجديد”، من واقع اللقاء الذي شارك فيه عبر قناة “الحرة” الممولة قطريا، وتبث من لندن، عدد من رموز التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وهم العراقي أنس التكريتي، والفلسطينيان عزام التميمي وحافظ الكرمي، والليبي عاشور الشامس، إضافة إلى الوحيشي.
وتكشف السطور التالية عن أن تغيير التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين جلده في بعض الدول، مع الاحتفاظ بالأفكار التي تتشرب منها ممارساته وأجنداته، تسببت في فشلها في الانخراط في تلك الدول، ولم تنجح في محاولة خداع الشعوب الرافضين للجماعة والكارهين للممارساتها وجرائمها. 
مخاصمة التنظيم الدولي
انتقد أنس التكريتي الذي يصنف بأنه قائد “الذراع المخابراتية” لتنظيم الإخوان المسلمين في أوروبا، مبررات إنشاء “الإحياء والتجديد” في ليبيا، قائلا: “أنا أولا أعيد وأؤكد على مسألة أنه مخاصمة الإخوان ليس للاسم حصرا، الاسم ربما بما يحمله من ذاكرة تاريخية، يعني مهمة الحقيقة وتشكل نوعا من التحدي، والاسم بذاته طبعا هي عملية تحفيزية، وعملية يمكن أن يحشد لها، وأن يتم جمع الجماهير حولها، وهذا يستدعي أن نفكر هل هذه إيجابية أم سلبية طبعا؟”.
وعلى اعتبار أن تغيير اسم تنظيم الإخوان مهم، فلم يمنع ذلك من الهجوم على الحركات المتحولة عنها، فيقول التكريتي: “الحقيقة أنه وجدنا في البلاد التي ليس فيها إخوان، يعني مثل النهضة في تونس، والإصلاح في اليمن، الحقيقة تمت مهاجمة هؤلاء، كما أن الإخوان يهاجمون في ليبيا وفي سواها من البلدان، بينما النهضة مثلا، النهضة من زمان والآن، من زمان هم النهضة وليس الآن يتغيرون من الإخوان للنهضة، وكذلك الإصلاح ليس الآن”.
تجارب سابقة
وفي هذا الصدد استذكر عزام التميمي تاريخ النهضة، قائلا: “كان اسمهم الجماعة الإسلامية وبعدها سموا حالهم الاتجاه الإسلامي، وبعدها سموا حالهم النهضة، وظنوا أنهم إذا شالوا كلمة الإسلامي يرتاحون كما عمل محفوظ النحناح في الجزائر لما سمى حماس ثم حمس، والحقيقة أن تغيير الاسم في كل هذه التجارب أثبت أنه لا يقدم ولا يؤخر”.
مزاعم مضحكة
وفنّد أنس التكريتي تبرير عمر الوحيشي لقرار إخوان ليبيا بأن التغيير سببه هجوم الناس، قائلا: “بالمناسبة الشيخ العلامة الصادق الغرياني ذكرت أنه اتهم بأنه إخوان ويساريون كذلك، أنا أزيدك أوباما اتهم بأنه إخوان مسلمون وهيلاري كلينتون اتهموها بأنها إخوان مسلمون”، وتداخل حافظ الكرمي: “وبايدن أيضا”. 
وتندّر التكريتي: “وبايدن أيضا على أساس أنه حليف الإخوان، وقدم اشتراك ما من شك وحضر الأسرة”، مردفا: القصد أن المسألة هي تتعدى مسألة الاسم وتصل إلى الموقف السياسي، الموقف السياسي هو الذي يحدد، يعني أين يوضع الناس، الأمر الثاني وهذا أتمنى أن أسمع منك توضيحا له، أنا الذي استغربته جدا في قضية البيان، هو وعود البيان على ورق الإخوان المسلمين، يعني جاءت ورقة من أعلاها شعار الإخوان المسلمين ثم إعلان تأسيس الإحياء، فأنا الحقيقة ما فهمت، الانطباع الذي ورد عندي هو أنه الإخوان كلهم تحولوا وصاروا الإحياء والتجديد لأنه فيما بعد بلغنا غير ذلك، فربما أن يتم الأسوأ”.
وقبل أن يجيب القيادي الإخواني الليبي، ذكّره الكرمي بالتاريخ الإخواني وأنهم “تواجدوا في أقطار كثيرة جدا في الأرض أكثر من 80 قطرا، وموجودون بأسماء كثيرة جدا ومختلفة، وفي أغلب البلاد اسمهم ليس الإخوان المسلمين، لهم أسماء مختلفة كالجماعة الإسلامية في لبنان والنهضة في تونس وغيرها الكثير في الخارج”، لكنه رأى أن “المشكلة ليس في تغيير الاسم”.
انشقاق داخلي
 ويقول: “أولا بحسب اعتقادي المشكلة في التوقيت الآن، لأن الناس غيرت أسماءهم مثلا من 20 و30 و50 سنة، وما تغير شيء، لكن التوقيت بالذات إنه أنت الآن في  ظل هذه الهجمة، أنا بفهم الجماعة تعمل حزب سياسي ويكون اسمه مختلف مثل ما الإخوان في مصر عملوا حزبا سياسيا وسموه العدالة والتنمية”، وصوب له عزام التميمي: “الحرية والعدالة”. 
واستطرد الكرمي: “الحرية والعدالة، أو حتى في ليبيا أعتقد كان فيه شيء من هذا الاسم، التنمية، العدالة والتنمية، فقصدي إن الجماعة ممكن تشكل الحزب يأمل في السياسة وهذا الحزب يحمل اسما سياسيا أو ما شابه ذلك، أما نفس الجماعة تقوم وتفعل هذا، وأنا أعيد وأكرر أنها تؤدي إلى انشقاق في داخلها نتيجة هذا الأمر فهل تم بالفعل حساب الخسارة والربح في هذا الأمر، حتى نقدم على هذه القضية؟”.
وزاد عاشور الشامس: “سمعت اللقاء الذي أجرته الجزيرة مع الأخ مختار المحمودي، نائب رئيس الإخوان يعتبر، هكذا قُدّم”، وصحح له الوحيشي: “نائب رئيس جمعية الإحياء والتجديد”، فواصل عاشور: “نعم، هذا الأخ مختار يقول إن هذا التغيير لا يعني أنه استعداد للانتخابات، لن ندخل الانتخابات بالتحديد، فهي ليست عملية تنظيم سياسي، إذا كان عملية تنظيم سياسي، عملوها من قبل مع حزب ما اسمه؟”، فرد الوحيشي: “العدالة والبناء”.
واستكمل الشامس: “العدالة والبناء المحسوب على الإخوان، ومعروف أن هذا هو حزب الإخوان، النقطة الأخرى التي ذكرها الأخ حافظ وهي احتمال الانشقاق داخل الإخوان، أنا أعتقد أن تغيير الاسم سيؤدي إلى انشقاق، بمعنى أنه ستكون هناك مجموعة مصرة على الإخوان”، وقاطعه التميمي: “أنا سمعت إنه حصل انشقاق إنه الآن في مجموعة تقول لا نحن إخوان مسلمون”، وأكد الكرمي “الآن الأستاذ يوسف البلالي الأمين العام الجديد أو الرئيس الجديد للإخوان المسلمين الليبيين، يعني حصل وفيه بيانات”. 
واستنتج عاشور: “إذا حدث كما حدث في تونس والسودان إذ إن مجموعة انشقت عن حسن الترابي وسميت بالإخوان المسلمين، فأنا أخشى أن يكون هذا هو مصير العمل الإسلامي في ليبيا وسيكون كارثة”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى