اخبار مميزةليبيا

الزائدي: تنافسوا على وضع أكبر عدد من خرائط الطرق السياسية والنتيجة صفر على الشمال

قال مصطفى الزائدي، القيادي بالنظام السابق، إن مهندسي وضع مهندسو التدخل الأجنبي وضعوا مخططا كاملا يسمح لهم بتحقيق غاياتهم في تدمير مؤسسات الدولة والوطنية، ويمنع إعادة بنائها؛ لتبقى ليبيا رهينة بأيديهم، ولإضفاء مسحة ليبية للمشروع؛ جيء بالمجلس الانتقالي والمكتب التنفيذي، اللذين وضعا – باستشارة خبراء من دول التدخل – الإعلان الدستوري الذي نظم حالة العبث والفوضى طيلة عشر سنوات، واقترحت خارطة الطريق المصاحبة به انتخاب مؤتمر وطني من قبل الليبيين مدته 18 شهرا، يشكل حكومة سموها انتقالية لنفس المدة، لكن بسبب عدم ثقتهم في الشعب وحرصهم على عدم إشراكه في إدارة شؤونه، وضعوا عدة قوانين إقصائية، وطبقوا قانونا انتخابيا عجيبا سمح للخاسرين في الانتخابات بتولي كل مقاعد المؤتمر بعد وقت قصير.

أضاف الزائدي في مقالٍ: “انتهت مدة المؤتمر ولم يخرج، فتظاهر الناس ضده، وظهرت خارطة طريقة جديدة سميت ورقة فبراير، جرت وفقها انتخابات لمجلس نواب جديد في ظل نفس القوانين، لكن عددا كبيرا من الفائزين كانوا أشخاصا وطنيين، رفض المؤتمر الوطني التسليم بذريعة ضرورة عقد اجتماع تسليم واستلام بطرابلس حيث تسيطر ميليشيات مؤدلجة خطرة”.

وتابع قائلاً: “بعد سنة من الانتخابات حكمت الدائرة الدستورية – تحت وطأة التهديد – بحكم طعن في فقرة من ورقة فبراير، اعتبره الإخوان حلا لمجلس النواب، فانقسمت المؤسسات، وجاء ليون بخارطة طريق جديدة سماها الاتفاق السياسي، تشكل بموجبه مجلس رئاسي من تسعة، سرعان ما تقلص إلى ثلاثة أحدهم صامت، وتشكلت حكومة لم تنل ثقة النواب – كما نصت الخارطة – فتحولت إلى سلطة مفوضين عينهم رئيس المجلس وعملوا لديه، ولأن الوضع لم يستقم بعد خمس سنوات، طرحت البعثة خارطة طريق جديدة سمتها الحوار السياسي والمؤتمر الجامع، وأوكلت الطبخ بعقد رسمي إلى مركز الحوار الذي وضع خارطة طريق جديدة تشكل بموجبها مجلس رئاسي صامت كله، وحكومة برأس واحد نجح رئيسها في التفرد بكل صلاحياتها، وتضمنت انتخابات رئاسية ونيابية”.

واختتم قائلاً: “عندما حان الموعد عم صمت رهيب لأيام، وفجأة ألغيت الانتخابات وعاد البحث في خارطة طريق جديدة، بعد هذه التجربة الزاخرة في خرائط الطرق المسدودة كثر أصحاب الخبرة من الليبيين الذين يتنافسون في وضع أكبر عدد من خرائط الطرق، والخطط ألف وباء، والنتيجة صفر على الشمال.. نعم نحتاج إلى خارطة طريق تخرجنا من الأزمة، لكن لا شك أننا لن نجدها عند أُمِّنا الغولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى