الباروني: نقص الأدوية النادرة يحوّل المرضى إلى يتامى بسبب ضعف الإمداد

أكدت الصيدلانية، أم الخير الباروني، أن انقطاع دواء مرض “فابري” الوراثي النادر، وغيره من الأدوية المختصة بالأمراض النادرة يعود إلى العام 2011 بسبب تعقيدات التصنيع وغياب منظومة فعالة لتوفير هذه العلاجات محلياً.
وأشارت الباروني في مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها الساعة24 إلى أن هذه الأدوية تعتمد في تصنيعها على تقنيات بيولوجية معقدة مثل التخليق الجيني أو استخدام خلايا حيوانية وبشرية، ما يجعل إنتاجها مكلفاً ونادراً، ويزيد من صعوبة توفيرها، خاصة في الدول التي تعاني من أزمات إدارية واقتصادية.
وذكرت أن أزمة انقطاع دواء “فابري” تحديداً بدأت عالمياً في عام 2009، نتيجة تلوث المصنع الوحيد الذي كان ينتجه بفيروس أثناء عمليات التصنيع، ما أدى إلى وقف الإنتاج حتى عام 2012. وبينت أن هذا الأمر دفع بعض الدول مثل اليابان وتركيا إلى محاولة تصنيع بدائل، لكن نظراً لندرة المرض، ظل عدد المصانع المنتجة محدوداً.
وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا، أوضحت الباروني أن ملف الأدوية النادرة كان يُتابَع عبر إدارة الصيدلة بوزارة الصحة بين عامي 2015 و2017، حيث تم رصد عدد من الحالات، منها حوالي 52 إلى 53 حالة بالأمراض النادرة، دون تسجيل أي حالات لمرض “فابري” خلال تلك الفترة.
ورداً على تساؤلات حول أسباب تعذر توفير الدواء طيلة هذه السنوات رغم توفّر التمويل في بعض الفترات، شددت الباروني على أن مسؤولية الإمداد الدوائي كانت موزعة بين عدة جهات، من إدارة الصيدلة بالمستشفيات، إلى وزارة الصحة، وصولاً إلى جهاز الإمداد الطبي، مما خلق حالة من البيروقراطية التي عطلت وصول الدواء للمرضى.
وفي ختام حديثها، عبّرت الصيدلانية أم الخير الباروني، عن أسفها للوضع الذي يعاني منه المرضى الليبيون، مشيرة إلى أن الأمراض النادرة تحوّل أصحابها إلى يتامى في ظل غياب الدعم اللازم، رغم أن سلامة المريض يجب أن تكون الأولوية.









