اخبار مميزةليبيا

الحكومة الليبية: نرفض إحاطة تيتيه وتدخلاتها السافرة في الشأن الداخلي الليبي 

رفضت الحكومة الليبية الإحاطة التي قدمتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن، والتي وصفتها بأنها تضمنت “مغالطات خطيرة وتدخلات سافرة في الشؤون الداخلية للدولة الليبية ومؤسساتها السيادية”.

وقالت الحكومة في بيانها إنها تابعت الإحاطة باهتمام، معتبرة أن الممثلة الخاصة تجاوزت حدود مهامها المقررة وتبنت خطابًا “منحازًا ومخالفًا للحقائق”، مؤكدة رفضها التام لما ورد في الإحاطة.

وأوضح البيان أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدخلت بشكل مباشر في شؤون المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وحاولت فرض آليات لتشكيل مجلسها بما يتوافق مع رؤيتها الخاصة، “دون احترام القوانين الليبية النافذة أو سيادة الدولة وتشريعاتها”.

وأضاف البيان أن ادعاء المبعوثة الأممية بأنها تعقد لقاءات مع جميع الأطراف الليبية “غير صحيح”، مشيرًا إلى أن الحكومة الليبية لم تتلق أي تواصل من جانبها، مما يكشف – بحسب البيان – عن “نهج انتقائي ومتعمد” في تعامل البعثة مع الأطراف الليبية.

كما اتهمت الحكومة البعثة بأنها “نصبت نفسها وصيًا على التشريعات المنظمة للعملية الانتخابية”، متجاوزة اختصاص السلطة التشريعية المتمثلة في مجلس النواب الليبي، معتبرة ذلك “مساسًا بالسيادة الوطنية”.

وأشار البيان إلى أن البعثة الأممية “لوّحت بشكل غير مقبول” بخيار تجاوز المؤسسات الليبية المنتخبة في حال عدم توافقها مع خططها، واعتبر ذلك “تهديدًا مرفوضًا وخطرًا على الإرادة الوطنية”.

واتهمت الحكومة البعثة بالتدخل في شؤون المصرف المركزي الليبي، وتناول قضايا مالية ورقابية “لا صلة لها بها”، معتبرة ذلك “تجاوزًا لصلاحياتها وتدخلاً في اختصاصات وطنية خالصة”.

كما وصف البيان حديث البعثة عن التعيينات السيادية والترتيبات الأمنية داخل مؤسسات الدولة بأنه “تعدٍّ غير مسبوق” على اختصاصات السلطات الشرعية الليبية، مؤكدًا أن هذه التصريحات تمثل “مساسًا خطيرًا بسيادة الدولة”.

وانتقدت الحكومة تصريحات الممثلة الخاصة التي تحدثت فيها عن “ازدواجية” السلطة القضائية الدستورية في ليبيا، مشيرة إلى أن هذا الوصف “يتجاهل التشريعات الصادرة عن مجلس النواب”، ويعكس “تسييسًا مرفوضًا لأداء بعثة يُفترض أن تكون محايدة”.

وأكد البيان أن الحكومة، ورغم ترحيبها السابق بخارطة الطريق التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة، ترى أن ممارسات البعثة الحالية تمثل “انحرافًا خطيرًا عن التفويض الممنوح لها”، و”إهانة للمؤسسات الوطنية”، محذّرة من أن استمرار هذا النهج “سيقوّض الثقة بين ليبيا والمنظمة الأممية”.

وشددت الحكومة الليبية على أن علاقتها بالمنظمات الدولية “قائمة على مبدأ الندية والاحترام المتبادل والالتزام بالولايات القانونية”، محذّرة من أي “توسّع أو تفسير مغلوط يمنح جهات دولية رخصة للتدخل في الشأن الوطني”.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الحكومة “ستتخذ كل الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية سيادة ليبيا ومؤسساتها الدستورية”، وستواجه “بحزم أي محاولة لفرض وصاية أو رقابة خارجية لا سند لها”.

كما أعلنت الحكومة دعمها الكامل للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في دعوته إلى إعادة هيكلة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، سواء من خلال “تغيير العاملين بها أو إعادة التوازن الجغرافي لمقارها”، مشددة على أهمية توسيع وجود البعثة في بنغازي وسبها لضمان تمثيل عادل وشامل لكل مناطق ليبيا.

وأكدت الحكومة أن استمرار تجاهل البعثة لشرعية المؤسسات المنتخبة وتهميشها لمناطق الشرق والجنوب جعلها “جزءًا من الأزمة بدل أن تكون عاملًا في حلها”، داعية إلى “إعادة تصحيح مسار البعثة على أسس مهنية ومحايدة تحترم السيادة الوطنية الليبية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى