اخبار مميزةليبيا

الشحومي: مجلس الدولة تسيطر عليه حكومة الدبيبة

أكد الأكاديمي والباحث السياسي أسامة الشحومي أن البعثة الأممية ومجلسي النواب والدولة الاستشاري يفتقدون أدوات الردع، والقدرة على التأثير الفعلي، مشيراً إلى أن مجلس الدولة الاستشاري تسيطر عليه عملياً حكومة الدبيبة والفاعلون في غرب البلاد.

وأضاف الشحومي في حديث لقناة “الوسط”، رصدته “الساعة 24″، أن جلوس هذه الأطراف لمناقشة المناصب السيادية جاء نتيجة ضغط أمريكي مباشر، مشدداً على أن هذا الأمر يعكس ضعف الإطار المؤسسي حتى عند تغيّر الأشخاص المسؤولين، إذ تبقى الأزمة بنيوية ومؤسسية.

وادعى الشحومي أن تغيب رئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح عن جلسة البرلمان الأخيرة ، وتقدم النواب ببدائل تنظيمية يعكس تغير المزاج داخل المؤسسة، لكنه أشار إلى أن أي تغيير جذري يحتاج إلى صفقة سياسية شاملة، وإلا سيؤدي فقط إلى تدوير الأزمة.

وفيما يتعلق بمصرف ليبيا المركزي، أشار إلى أن المساءلة حق للبرلمان معمول به عالمياً، لكنه أكد أن المشكلة تكمن في “تسييس” المؤسسة النقدية ورمي الاتهامات دون أساس، ما يعيق عملها المهني المستقل.

ورأى أن محافظ المركزي لم يرفض حضور جلسة البرلمان، مؤكداً أن الهدف من الرقابة هو استعادة الثقة، لكن التصعيد السياسي والاتهامات المستمرة عرقلت هذا المسار. لافتاً إلى أن العمليات النقدية في ليبيا، بما فيها طباعة العملة في عهد المحافظ السابق علي الحبري، كانت قانونية ومغطاة بذهب، كما جرى الالتزام بالمادة 36 من القانون التي تسمح بتكوين 20% من الغطاء النقدي كديون محلية. ومع ذلك، ظهرت عملات مطبوعة خارج البلاد، مما أثار جدلاً حول صحتها وأدى إلى تحويل الملف النقدي إلى ورقة سياسية.

وأضاف أن تقرير شركة “ديلويت” البريطانية كشف عن اختفاء نحو 4.88 مليون دينار عند استلام حكومة الدبيبة والمجلس الرئاسي، ولم يُعرف مصير هذا المبلغ حتى الآن، مؤكداً أن هذا الوضع ساهم في تحويل المصرف المركزي إلى جهة سياسية، خصوصاً منذ تدخل الصديق الكبير، ما عزز الانقسامات بين البرلمان والمجلس الوطني منذ العام 2014.

كما أكد الشحومي أن المسألة المالية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسياسات النقدية والاقتصادية، مشدداً على ضرورة جلسات مهنية شفافة للبرلمان لمناقشة الخطط والأرقام بعيداً عن التسييس، بما يضمن استقرار الاقتصاد وحماية المواطن من آثار أزمات السيولة وارتفاع الأسعار.

وأضاف أن تأجيل بعض القرارات المتعلقة بالمناصب السيادية مرتبط بالخلافات بين مجلسي النواب والدولة، وليس فقط بسبب الاختلافات الشخصية، مؤكداً أن الركيزة الأساسية في المرحلة القادمة هي إدارة الاستحقاقات الانتخابية والسيادية بطريقة منظمة ومهنية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى