الطاهر: سحب العملة دون بدائل خطأ فادح والمركزي تجاوز صلاحياته

قال الخبير الاقتصادي محمد الطاهر إن الطريقة التي تُدار بها الملفات الاقتصادية في ليبيا تفتقر إلى المنهجية العلمية، مشيرًا إلى أن الحلول المتخذة لمعالجة الأزمات اقتصرت على المعالجات السطحية دون معالجة الأسباب الحقيقية.
وأوضح الطاهر، في مداخلة عبر برنامج هنا الحدث على قناة ليبيا الحدث، أن المصرف المركزي تجاوز صلاحياته القانونية بتحوله إلى جهة تمويل وإنفاق بدلًا من الاكتفاء بإدارة السياسة النقدية، معتبرًا أن فرض الرسوم وتخفيض قيمة الدينار يمثلان ضرائب غير مباشرة يتحملها المواطن.
وانتقد الطاهر قرار سحب العملة من التداول دون طرح بدائل نقدية أو حلول تقنية لتغطية العجز في السيولة، مبينًا أن الإجراء تسبب في ارتباك السوق وأضعف الثقة في النظام المصرفي. كما تساءل عن مصير الأموال غير المطابقة للإصدار الرسمي، داعيًا إلى كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن سوء إدارة الملف المالي.
ودعا الخبير الاقتصادي إلى إصلاح شامل للمنظومة النقدية والمصرفية، وتطوير أدوات الدفع الإلكتروني، وتقديم حوافز تشجع المواطنين على إيداع أموالهم في المصارف، مشددًا على ضرورة إخضاع المصرف المركزي والجهات السيادية لمراجعة وطنية شفافة تضمن استقرار الاقتصاد الليبي.









