اخبار مميزةليبيا

المرعاش: زيارة نائب القائد العام إلى بيلاروسيا تؤكد اهتمام القيادة العامة بالحضور الدولي الفاعل

اعتبر المحلل السياسي كامل المرعاش زيارة نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام حفتر، إلى بيلاروسيا بمثابة زيارة دولة، تعكس حرص القيادة العامة على تعزيز الحضور الدبلوماسي والسياسي للدولة الليبية وتأكيد شرعية حكومة الدكتور أسامة حماد.

وأشار المرعاش إلى تنامي العلاقات الدبلوماسية بين بنغازي ومينسك، بما في ذلك إنشاء قنصليات مشتركة في البلدين.

وأوضح المرعاش في حديث لقناة “ليبيا الحدث” رصدته “الساعة 24″، أن اللقاء بين الفريق صدام والرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو تناول عدة ملفات مشتركة، لا سيما التعاون العسكري الذي يشكل ركيزة أساسية في العلاقات بين الجانبين. مشيراً إلى أن تطوير هذه الشراكة سيمكن الجيش الليبي من امتلاك القدرات اللازمة لمواجهة التحديات المحلية والإقليمية المستقبلية، وهو ما بدأت ملامحه تظهر بالفعل، وفقاً لما جاء في خطاب المشير خليفة حفتر ورؤيته الثاقبة للأزمة الليبية.

وأكد أن الجيش الليبي يطمح في الوقت الحالي إلى تجديد كل أركانه وتعزيز تسليحه وقدراته العسكرية، مشيراً إلى أن بيلاروسيا تمتلك الخبرة والإمكانيات اللازمة لدعم ليبيا في هذا المجال، إلى جانب متابعة المشاريع المشتركة والعلاقات الثنائية ومناقشة المواقف من القضايا والمسائل الدولية الأخرى التي كانت محور اهتمام الزيارة.

وبخصوص توقيت الزيارة، أكد المرعاش أن هناك مواضيع مستجدة ربما استدعت عقد لقاء عالي المستوى، مشيراً إلى أن الطابع الثنائي يغلب على الزيارة، لاسيما أن ليبيا ليست دولة عضو دائم في مجلس الأمن، وبالتالي اقتصرت المناقشات على العلاقات الثنائية.

وأوضح المرعاش أن القيادة العامة ما زالت تعمل على مشروعها الخاص، الذي بدأه الفريق صدام حفتر منذ توليه منصب نائب القائد العام، ويتركز على تحييد الدول المتدخلة في الشأن الليبي، بالإضافة إلى مسؤولية بناء الجيش الوطني وإعداده بجاهزية عسكرية كاملة.

وبينّ أن الزيارة جاءت وسط تقلبات المشهد السياسي في ليبيا، حيث تمارس البعثة الأممية عملها بشكل عبثي، مع وجود ما وصفه مؤامرات تهدف لاستمرار هذه المسرحية الهزلية وإقصاء عدة أطراف.

وأشار المرعاش إلى أن خطاب المشير خليفة حفتر، وضع النقاط على الحروف بشأن المسار السياسي، داعياً الشعب الليبي إلى إنقاذ بلاده، ومؤكداً أن القوات المسلحة ستكون جاهزة لمواجهة أي احتمالات، بما يعكس أهمية تعزيز الجاهزية العسكرية للجيش الليبي.

وعاد المرعاش للتأكيد على أن زيارة الفريق أول ركن صدام حفتر وجولاته المكوكية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدولية وتجديدها، مع الانفتاح على دول أخرى لتعزيز التعاون المشترك،

ورأى المرعاش أن الفريق أول ركن صدام حفتر يشكل جزءاً من مشروع متكامل يشمل إعداد وتجهيز الجيش الوطني، ودعم حركة التنمية والبناء التي يقودها المهندس بلقاسم حفتر عبر صندوق التنمية وإعادة الإعمار.

ولفت المرعاش إلى أن هذه الحزمة المتكاملة للمشاريع التنموية والعسكرية لن تغيب عنها بيلاروسيا عبر شركاتها، لما توفره من فرص لدعم الإعمار والتنمية في المدن الليبية، وهو مشروع بدأ منذ أكثر من عام ونصف وما زال مستمراً، ليشكل دعامة أساسية في بناء الدولة وتعزيز قدراتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى