اخبار مميزةليبيا

مبروك: المصالحة الوطنية الطريق الوحيد لإنقاذ ليبيا

قال الناشط السياسي حسن مبروك، إنّ ليبيا تعيش منذ أربعة عشر عامًا أزمةً متواصلة، داعيًا إلى أن يكون الخطاب الوطني في هذه المرحلة “صوت عقل وحكمة”، يقوم على الاحترام والتقارب بين جميع الليبيين بعيدًا عن خطاب التشويه والكذب، على حد قوله.

وأوضح مبروك في تصريحاته لقناة “الوسط” أنّ ما يُطرح اليوم في بعض المنابر الإعلامية يفتقر إلى الصدق والموضوعية، مؤكدًا على أهمية أن يتبنى الليبيين خطابًا يعكس روح المسؤولية ويساهم في إخراج البلاد من أزمتها الراهنة.

وأضاف مبروك أن المرحلة التي قادها معمر القذافي كانت مرحلةً مستقرة، مشيرًا إلى أنّ ليبيا آنذاك تمتعت بالأمن والسيادة الكاملة، وأن الاقتصاد كان يتميز بالعدالة الاجتماعية ويوفّر حياة كريمة للمواطنين في مختلف مناطق البلاد.

وبيّن أن المجتمع الليبي قبل عام 2011 كان “متماسكًا ومتصالحًا” دون انقسامات أو عداء بين أبناء الشرق والغرب والجنوب، على عكس ما تمرّ به البلاد اليوم، حيث يرى مبروك أن ليبيا تتعرّض لمؤامرة كبيرة أدّت إلى احتلالها ومعاناة شعبها.

 

وشدّد على ضرورة أن يسود الاحترام والتقدير عند تناول مختلف مراحل التاريخ الليبي، مؤكدًا أن الفترة الممتدة من عام 1969 إلى 2011 يجب أن تُذكر بما تستحق من تقييم والاعتراف بما تحقق خلالها من إنجازات على صعيد الأمن والوحدة الوطنية.

وقال إنّ ليبيا بعد أربعة عشر عامًا من الصراع والانقسام تعيش واقعًا صعبًا نتيجة ما وصفه بالمؤامرة الممنهجة التي تستهدف وحدة البلاد وسيادتها. ودعا مبروك جميع الليبيين إلى تجاوز الماضي والانخراط في مصالحة وطنية شاملة تقوم على التسامح والعدالة، بعيدًا عن الإقصاء والكراهية.

وأوضح أنّ البلاد ظلت تعاني من حروب متقطعة وانتشار للجماعات المسلحة والميليشيات، وغياب لحرية التعبير، معتبرًا أن هذا الواقع هو نتيجة مباشرة لتدخلات خارجية ومخططات دولية هدفت إلى إضعاف ليبيا وتقسيمها.

وأكد أنّ الحل الوحيد أمام الليبيين اليوم هو المصالحة الصادقة التي تجمعهم على كلمة سواء، موضحًا أنها ليست مهمة السياسيين وحدهم، بل مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع المواطنين والمؤسسات والإعلاميين. كما دعا وسائل الإعلام إلى أن تكون جزءًا من عملية التهدئة ونبذ الفتن، لا منبرًا لتأجيج الخلافات.

وأضاف أنّ المصالحة يجب أن تكون ليبية خالصة بعيدة عن أي وصاية دولية أو تدخل خارجي، مشددًا على أن الشعب الليبي وحده القادر على ترميم نسيجه الاجتماعي واستعادة أمنه واستقراره.

وتابع مبروك حديثه بالتأكيد على أنّ المصالحة هي الطريق الوحيد لإنقاذ ليبيا من النفق المظلم، داعيًا الليبيين إلى الالتقاء والتسامح والتنازل لبعضهم البعض من أجل بناء دولة موحدة خالية من الأحقاد والتدخلات.

واختتم مبروك مداخلته بالتأكيد على أن المصالحة الوطنية في ليبيا لن تتحقق إلا من خلال الاعتراف بالأخطاء والحقائق كما هي، مشددًا على أن الليبيين جميعًا “يعانون معًا ويجب أن يسمع بعضهم بعضًا” من أجل الوصول إلى وفاق حقيقي.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى