امصيلخ: مبادرة الوفاء لفزان تأتي لتمكين الشباب وتعزيز التنمية الاقتصادية

أكد منسّق مشروع الوفاء لفزّان، هشام امصيلخ، أن المبادرة تأتي تجسيداً لروح الانتماء والمسؤولية تجاه إقليم فزّان، الذي وصفه بأنه رقعة جغرافية شديدة الأهمية في ليبيا، قدّمت ولا تزال تقدّم الكثير للوطن.
وقال امصيلخ في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها الساعة24، إن المشروع يسعى إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مدن الجنوب، موضحاً أن الفئة المستهدفة من المشروع تشمل الشباب، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن الأولوية تُمنح للشركات والمبادرات التي تمتلك قدرة حقيقية على النمو والتوسع، والقادرة على خلق فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة.
وتابع أن المشروع يركّز على دعم كل مبادرة يمكن أن تسهم في تنشيط سوق العمل داخل مدن فزّان، وتمكين الشباب من إطلاق مشاريعهم أو تطوير أعمالهم القائمة، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي. مبيناً أن هدف المشروع هو إحداث أثر ملموس في حياة الشباب، وتمكينهم من قيادة التنمية في جنوب فزّان.
وأعلن امصيلخ عن بدء العمل الفعلي في المبادرة التنموية المخصصة لدعم مشاريع الشباب في إقليم فزّان، مؤكّدًا أن المشروع دخل حيّز التنفيذ منذ أكتوبر 2025، حيث تم توزيع رابط المشاركة على المهتمين وفتح باب الانضمام للمجموعات الأولى، لافتاً إلى أن حفل الافتتاح الذي أُقيم في مدينة سبها بحضور نخب وفعاليات المجتمع المحلي، كما انطلقت تدريبات الدفعة الأولى من المشاركين، على أن تتوالى باقي المجموعات خلال الأسابيع القادمة، مع إعادة فتح باب التسجيل مجددًا نهاية الشهر الجاري.
وأوضح امصيلخ أن المشروع يحمل طابعًا تنمويًا بحتًا، ويهدف إلى دعم القطاع الخاص في جنوب البلاد، لا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يقودها الشباب، كما يوفر دعمًا ماليًا وفنيًا للمستفيدين، مع التركيز على خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المحلي في مختلف مناطق فزان، وأكد أن الشباب استقبلوا المبادرة بترحاب كبير نظرًا لما تمثّله من فرصة حقيقية لتحريك عجلة التنمية وتمكين الشباب اقتصاديًا.
وأكد امصيلخ أن شباب المنطقة يمتلكون أفكارًا وطموحات واسعة لإطلاق مشاريع تنموية، إلا أن غياب الدعم الفني والإداري كان يشكّل عائقًا حقيقيًا أمام تحويل هذه الأفكار إلى مبادرات ناجحة، مبينا أن العديد من الشباب يملكون الإمكانيات الأساسية، لكنهم يفتقرون إلى مهارات إدارة المشاريع، والإدارة المالية، وأساليب التسويق الفعّال، وهي تحديات غالبًا ما تُعيق استمرارية مشاريعهم، بالإضافة إلى الصعوبات المالية والإدارية التي تواجه البيئة الاستثمارية في المنطقة.
وتابع: أن المشروع الذي يعملون عليه في سبها جاء لسد هذه الفجوات، عبر توفير منظومة دعم متكاملة تستهدف رواد الأعمال الشباب، وتشمل دورات تدريبية مكثفة في الإدارة، والإدارة المالية، والتسويق، إلى جانب المتابعة والتوجيه المستمر إلى حين تمكن الشاب من تأسيس مشروعه والسير به بالشكل الصحيح، موضحا أن الهدف هو خلق بيئة داعمة ومحفّزة للاستثمار في فزّان، وتمكين الشباب من لعب دور فعّال في تنمية المنطقة، مؤكدًا أن المبادرة ستستمر في تقديم الدعم حتى يصل كل مشروع إلى مرحلة النجاح والاستقرار.
كما أكد أن المبادرة ستمنح الأولوية للمشاريع التي تتمتع بمعايير واضحة، وعلى رأسها وجود دراسة جدوى متكاملة، وقابلية المشروع للنمو، إلى جانب قدرته على خلق فرص عمل تسهم في التنمية الاقتصادية، ولفت إلى وجود لجان متخصصة ستتولى مهام تقييم الملفات المقدمة، بما يضمن أعلى مستويات الشفافية واختيار المشاريع الأكثر جاهزية واستدامة.
ونوه إلى أن مرحلة المتابعة تبدأ فور استقبال طلبات المشاركة عبر الرابط المخصص، والذي يتضمن مجموعة من الأسئلة المعتمدة في عملية الفرز الأولي، وبعد اختيار المشاريع المؤهلة، تُنفَّذ زيارات ميدانية للتحقق من واقعها واحتياجاتها، يلي ذلك إعداد دراسة مفصلة لكل مشروع.
وأضاف أن فريق العمل سيقوم بمتابعة المشاريع بشكل دوري “إدارياً ومالياً ” لضمان سيرها بالشكل المخطط، وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة.
واختتم امصيلخ حديثه بالتأكيد على أن أهمية المبادرة الحالية التي تأتي تحت رعاية نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر مشيراً إلى أنها تأتي في مرحلة حاسمة يمرّ بها الجنوب، إذ يشهد الإقليم انطلاقة جديدة نحو إعادة الإعمار بعد سنوات من التحديات، وأوضح أن عملية الإعمار لا يمكن أن تكتمل دون تحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة، مشيرًا إلى أن دعم المشاريع الصغرى والمتوسطة يمثّل حجر الأساس لانتعاش الاقتصاد المحلي في فزان، وأضاف أن الشباب هم الركيزة الأساسية لأي جهود تنموية، وأن تمكينهم عبر توفير التمويل والدعم الفني لمشروعاتهم يسهم مباشرة في خلق فرص عمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الجنوب.









