بدر: حكومة الدبيبة مسؤولة عن توفير التأمين الكافي لحماية القيادات وأمن الدولة

أكد الدبلوماسي أيمن بدر، عضو البعثة الليبية في الأمم المتحدة سابقا، أن حادثة تحطم الطائرة التي كانت تقل الفريق محمد الحداد ومرافقيه تتطلب التروي وعدم إصدار أحكام مسبقة، مشددًا على أهمية انتظار نتائج التحقيقات الدولية، بما في ذلك فحص الصندوق الأسود للطائرة، والاطلاع على أسباب فقدان الاتصال بأبراج المراقبة.
وفي سياق تحليله للزيارة التي قام بها الوفد العسكري إلى أنقرة، أشار بدر قس مقابلة مع “قناة ليبيا الحدث” رصدتها صحيفة الساعة 24، إلى أنها تحمل عدة علامات استفهام، مشددًا على أن هذا النوع من الزيارات يجب أن يُخطط له مسبقًا وفق البروتوكولات الدبلوماسية المتعارف عليها، مستفسرًا عما إذا كانت الزيارة طارئة أم مخطط لها مسبقًا.
كما تساءل عن سبب مشاركة عدد كبير من الشخصيات العسكرية في الوفد، وعن إهمال الدولة في توفير التأمين والحماية الكافية لهذه القيادات المهمة، وهو ما اعتبره أمرًا غير منطقي خصوصًا لشخصيات تمثل المؤسسة العسكرية في غرب البلاد.
وأضاف أن الطائرة المستخدمة لنقل المسؤولين كانت مستأجرة وليست من طائرات الدولة الليبية، مشيرًا إلى أهمية معرفة خلفيات الشركة المشغلة للطائرة ومدى موثوقيتها وكفاءتها، خاصة وأنها كانت تحمل شخصيات بارزة، ويجب أن تكون الإجراءات الأمنية والسلامة قد تم تنفيذها على أعلى مستوى أثناء الرحلة.
وبينّ بدر، أن قِدم الطائرة وعمرها لا يعني بالضرورة أنها غير صالحة للطيران، مشيرًا إلى وجود أنظمة ملاحة دولية وموافقات مسبقة للطائرة، مؤكدًا أن سبب العطل الفني لا يزال غير واضح حتى الآن، لكنه لفت إلى مسؤولية حكومة الدبيبة والمؤسسات التابعة لها في توفير التأمين الكافي لشخصيات عسكرية ومدنية على مستوى عالٍ، حفاظًا على أرواحهم وأمن الدولة الليبية، بغض النظر عن الخلافات السياسية.
وأشاد بدر، بالتعاون الكبير من تركيا على المستويات الأمنية والإعلامية، ومساهمتها في البحث عن الطائرة فور وقوع الحادث، مؤكّدًا أن تركيا وفّرت معلومات مهمة ووسائل دعم عبر وسائل الإعلام، لكنها تظل دولة ذات مصالح خاصة ولا يمكن القول إنها تسعى لتوحيد الدولة الليبية، مضيفًا أن البرلمان التركي صادق مؤخرًا على تمديد الوجود الأمني في ليبيا دون طلب مباشر من الحكومة الليبية.
كما أشاد بدر، بدور تركيا في متابعة التحقيقات، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة هناك أكدت أن الصندوق الأسود للطائرة سيكون لدى جهة محايدة، لتحديد ما إذا كان سبب الحادث طارئًا أم نتيجة خلل موجود في الطائرة.
كما أشار إلى أن الدول المسموح لها دوليًا بالاطلاع على الصندوق الأسود في مثل هذه الحوادث هي فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد الدبلوماسي الليبي، أن تركيا اختارت تسليم الصندوق الأسود لدولة محايدة بهدف تخفيف مسؤوليتها عن التحقيقات، مشيرًا إلى أن هذا القرار يهدف إلى تجنب التعقيدات السياسية والإقليمية المتعلقة بالحادثة.
واعتبر بدر أن تسليم الصندوق لجهة محايدة، يضمن متابعة دقيقة لآخر الاتصالات بين كابتن الطائرة والطاقم وبرج المراقبة التركي، إضافة إلى فحص أي أعطال محتملة حدثت أثناء الرحلة.
وشدد على أن مشاركة جهة محايدة في التحقيق تحافظ على شفافية الإجراءات، مشيرًا إلى أن الطاقم لم يكن ليبيًا، بل من مالطا، ما يجعل التدخل المباشر للطرف الليبي محدودًا، مع إمكانية الاطلاع على خطوات التحقيق أولًا بأول، باعتبار أن الشخصيات المتواجدة على الطائرة تحمل مرسوم الدولة الليبية وتمثل مصالح الشعب الليبي.
ونوه بدر، بأن القرار التركي يعكس التزام أنقرة بضمان نزاهة التحقيقات وتوضيح أسباب سقوط الطائرة، بما يخدم مصالح الشعب الليبي ويضمن متابعة دقيقة من الجهات المعنية، خاصة المؤسسة العسكرية التي تعتبر صمام الأملن والاستقرار في ليبيا.









