اخبار مميزةليبيا

غوقة: حادثة الطائرة يجب أن تكون حافزًا لاستكمال مسار توحيد الجيش الليبي

قال عبد الحفيظ غوقة، نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق، في تعليقه على حادث الطائرة المنكوبة للوفد الليبي العسكري في تركيا، إن مثل هذه الحوادث المأساوية تثير دائمًا التساؤلات والتكهنات، وهو أمر طبيعي في مثل هذه الظروف، غير أنه شدد على ضرورة عدم القفز إلى أي استنتاج قبل انتهاء التحقيقات الرسمية من السلطات الليبية والتركية، أو من قبل الجهة المكلفة بتفريغ محتويات الصندوق الأسود، الذي يُعد الفيصل في الكشف عن ملابسات الحادث.

وأوضح غوقة، في حديث لقناة “العربية الحدث”، رصدته “صحيفة الساعة 24″، أن الحادث وقع في وقت عصيب تمر به البلاد، حيث تبرز الحاجة الملحة لتوحيد أهم مؤسسات الدولة، وهي المؤسسة العسكرية، والتي كان الفريق محمد الحداد على رأس اللجنة المعنية بها، بصفته رئيسًا للأركان في الغرب الليبي، وكان يتمتع بموقف وطني ثابت من خلال رفضه أي تدخلات خارجية ووجود قوات أجنبية أو مرتزقة في ليبيا، وسعى إلى إخراج هذه القوات من البلاد، مع التركيز على الأولويات الداخلية وتعزيز سيادة الدولة على أراضيها.

وعلى صعيد تداعيات هذا الحادث، أشار غوقة إلى أن ما يهمه هو المشهد الداخلي الليبي، معبراً عن أمله بالمضي قدمًا في مسار توحيد المؤسسة العسكرية وتحقيق الأهداف التي عمل من أجلها الفريق الحداد ورفاقه طويلاً وبجهود متواصلة، مشددًا على ضرورة إعادة انعقاد اللجنة المعنية، وتعويض أعضائها عمّا فقدوه.

وأضاف غوقة، أنه للأسف الشديد، فإن اللجنة التي تأسست نتيجة اتفاقية 2020، والتي مضى على وجودها أكثر من خمس سنوات، لم تحقق الكثير من أهدافها، على الرغم من نجاحها في تثبيت وقف إطلاق النار في العديد من المناطق وفتح الطريق الدولي والطرق الرئيسية بين المدن. لكنه لفت إلى أنها لم تحقق تقدمًا حقيقيًا في مسألة توحيد المؤسسة العسكرية، بما يشمل إخراج القوات الأجنبية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، وحصر موجوداتها وقياداتها، وهو ما نص عليه الاتفاق الموقع في أكتوبر 2020.

وأشار غوقة إلى أن الحادث المؤلم، المتمثل في مقتل الحداد ومرافقيه، شكل صدمة لكل الليبيين شرقًا وغربًا، حيث اتحدت المشاعر الوطنية في الحزن على هذه الخسارة، مضيفًا أن الحداد كان عنصرًا أساسيًا ومهمًا في مسار توحيد المؤسسة العسكرية، ومواقفه الوطنية الثابتة كانت واضحة للجميع، معربًا عن أمله في أن تتحول هذه الفاجعة إلى حافز لإكمال ما بدأه الرجل ورفاقه في سبيل توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى