ليبيا

«الشيباني»: ضبط أسعار الأجهزة الإلكترونية مستحيل دون مراقبة المنافذ

قال الباحث في الشأن الاقتصادي، عبد الرحيم الشيباني، إن رصد وزارة الاقتصاد لتجاوزات عدد من شركات الأجهزة المنزلية والإلكترونية، يأتي في إطار جهود الوزارة لضبط الأسعار، وتوجيه الأنظار نحو الممارسات غير القانونية في الأسواق.

وأوضح «الشيباني»، في حديث لقناة «ليبيا الأحرار»، أن الوثيقة الصادرة عن وزارة الاقتصاد تشير إلى حجم استيراد مواد إلكترونية وهواتف وأجهزة كهربائية تجاوز المليار دينار تقريبا، شملت نحو 500 شركة استوردت هذه السلع.

وأكد أن بعض التجار استفادوا مما يُعرف بسعر الدولار المدعوم، مشيرا إلى أن هذا السعر المدعوم ليس متاحاً فعلياً، بل على العكس، فإن السعر في البنوك يشمل ضرائب إضافية.

ولفت إلى وجود فارق في أسعار الدولار بين السوق الرسمي والموازي قد يصل إلى نسبة 30% تقريباً، نافياً أن يكون الفارق 60% كما يُشاع.

وأوضح أن السيطرة على الأسعار سواء للسلع الإلكترونية أو الهواتف، ليست أولوية مقارنة بالسلع الغذائية الأساسية، لكنها تظل مهمة لضمان حماية المواطن.

وأكد أن متابعة المنافذ الجمركية للتحكم في التوريد ومنع تهريب البضائع، خصوصاً الهواتف التي تتسرب إلى الدول المجاورة أمر ضروري، مشددا على صعوبة السيطرة على الأسعار في السوق بسبب تنوع المنتجات الإلكترونية وتعقيد مسارات التوزيع.

وحسب الشيباني، فإنه يمكن ألا يكون للوزارة ضبط هذه التجاوزات بشكل مباشر، وربما تقتصر مهمتها على متابعة تراخيص المحلات، لكن القانون لا يعطي الوزارة حق تحديد الأسعار أو التحكم فيها.

واقترح «الشيباني»، عدة خطوات لضبط سوق الأجهزة الإلكترونية، منها التحكم في المنافذ الجمركية، تقوية قيمة الدينار، فرض سياسات ضريبية على سعر العملة الأجنبية، وتنظيم تراخيص المحلات والتأكد من التزامها بالضرائب والمستندات القانونية.

وشدد على أن ضبط الأسعار في مجال الأجهزة الإلكترونية يظل أمراً صعباً، وربما مستحيلاً في الوقت الحالي، بسبب تنوع المنتجات وتعقيد مسارات التوزيع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى