«جمعة»: تصنيف جماعة الإخوان جاء نتيجة تنسيق «مصري- أمريكي»

قال الصحفي المتخصص في الشؤون العربية، أحمد جمعة، إن القرار الأمريكي الأخير بتصنيف جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان، كيانات إرهابية، جاء نتيجة اتصالات مستمرة وتنسيق متواصل بين القاهرة وواشنطن؛ حيث نقلت الدولة المصرية صورة شاملة ودقيقة عن طبيعة تحركات الجماعة على الأرض، وما تقوم به من أنشطة تستهدف مؤسسات الدولة المصرية بشكل مباشر.
وأضاف «جمعة»، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، ورصدته «الساعة24»، أن هذه الأنشطة شملت التحريض العلني والمباشر ضد ضباط الشرطة والقوات المسلحة، والدعوة إلى تنفيذ عمليات إرهابية استهدفت المدنيين، وهو ما كشف بوضوح عن الطبيعة العنيفة للتنظيم ودوره في دعم ونشر الفكر المتطرف داخل مصر وخارجها.
واعتبر «جمعة»، أن التعاون مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب، يمثل مصلحة مباشرة لعدد كبير من الأطراف الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، ودول كبرى، إلى جانب دول الإقليم ودول الجوار، نظرًا لما تمثله مصر من ثقل محوري في مواجهة التنظيمات المتطرفة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح أن جماعة الإخوان لا تقتصر أنشطتها على الداخل المصري، بل تمتد إلى دعم عناصر متشددة في عدد من دول الإقليم، من بينها ليبيا وسوريا، فضلًا عن دول الجوار، في إطار مخطط منظم يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وفرض أجندات خارجية تخريبية لا تخدم سوى مصالح الجماعة، بعيدًا عن مصالح الشعوب والدول.
وأكد أن الخطوة الأمريكية تندرج ضمن مسار أوسع لمكافحة التنظيمات المتطرفة وتجفيف منابع تمويلها الخارجي، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية في مواجهة هذه الكيانات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، ويعكس أهمية الدور المصري في الحرب على الإرهاب.
وشدد على أن إدراج جماعة الإخوان ككيان إرهابي على المستوى الدولي ستكون له انعكاسات مباشرة على الأزمات المعقدة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأزمة الليبية، موضحًا أن هذا التصنيف سيترتب عليه ملاحقة عناصر الجماعة، والحجز على أموالها في البنوك الكبرى، وتشديد الرقابة على أنشطتها المالية، خاصة ما يتعلق بعمليات غسل الأموال والتحويلات المشبوهة عبر الحدود.
ولفت إلى أن التأثير المباشر لهذه الخطوة سيكون سلبيًا على الجماعة التي تسعى – بحسب تعبيره – إلى السيطرة على الحكم في ليبيا وتوظيف ثرواتها لخدمة مشروعها التخريبي في المنطقة.
وتابع: جماعة الإخوان لم تنجح حتى الآن في بسط سيطرتها على مؤسسات الدولة الليبية، لكنها تعمل على تحقيق ذلك من خلال التشويش على دور المؤسسة العسكرية، واستهدافها بحملات إعلامية ممنهجة ونشر الشائعات، في محاولة لإضعافها وإسقاطها.
وبيّن أن الهدف النهائي لهذه التحركات هو القفز على السلطة عبر مليشيات مسلحة وكيانات مدعومة من الخارج، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية الليبية تمثل العائق الرئيسي أمام مخططات الجماعة للهيمنة على الدولة.
وأكد أن تعزيز دور المؤسسة العسكرية الليبية ودعمها سياسيًا وشعبيًا يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على وحدة البلاد، ومنع انزلاقها نحو الفوضى أو وقوعها تحت سيطرة التنظيمات المتطرفة.









