ليبيا

ليبيا تعيد فتح قطاع النفط أمام المستثمرين الأجانب لأول مرة منذ 20 عاماً

أعادت ليبيا فتح قطاعها النفطي أمام الاستثمارات الأجنبية لأول مرة منذ ما يقارب عشرين عامًا، في خطوة تهدف إلى انتعاش القطاع النفطي وجذب شركات النفط العالمية بعد سنوات من التحديات السياسية والأمنية.

وأوضحت وكالة بلومبيرغ أنّ شركات النفط الكبرى تم تأهيلها مسبقًا للمشاركة في جولة العطاءات الليبية المرتقبة لعام 2026، مستفيدة من جيولوجيا توفر نفطًا خامًا عالي الجودة ومنخفض التكلفة، إلى جانب احتياطيات غاز كبيرة، ما يجعل الاستثمار مجديًا رغم التحديات السياسية وعدم اليقين القانوني.

وبحسب شركة الاستشارات Enverus، تمتلك ليبيا أكبر احتياطيات هيدروكربونية في أفريقيا، ويمكن لحقولها النفطية الوصول إلى نقطة التعادل حتى مع انخفاض أسعار النفط إلى 27 دولارًا للبرميل، مما يشجع الشركات العالمية على تحمل مخاطر الاستثمار في البلاد.

وأكدت الوكالة أنّ ليبيا ليست الدولة الوحيدة في المنطقة التي تسعى لجذب الاستثمار، مشيرة إلى أنّ الجزائر منحت أوّل تراخيص نفطية منذ عقد العام الماضي، وتخطط لجولة جديدة في 2026، فيما تعمل مصر، وتونس أيضًا على استقطاب الشركات الأجنبية في قطاع الطاقة.

وتعد جولة المزايدة لعام 2026 أوضح مؤشر على انتعاش القطاع النفطي الليبي، بالتوازي مع محادثات لإعادة تشغيل آبار متوقفة ومشاريع لإصلاح الحقول القائمة. كما تجري ليبيا والجزائر مفاوضات مباشرة مع شركات كبرى مثل ExxonMobil وChevron وTotal، بينما وقعت BP وShell اتفاقيات مبدئية للمساهمة في زيادة الإنتاج من أكبر الحقول الليبية.

ولفتت بلومبيرغ إلى أنّ فرص الاستثمار لا تقتصر على الحقول البرية التقليدية؛ إذ يراهن المستثمرون على التنقيب في المياه العميقة للبحر المتوسط، وعلى التكوينات الجيولوجية الشبيهة بالصخر الزيتي في حوض غدامس–بركين على الحدود الليبية الجزائرية، ما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الإنتاج مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى