ليبيا

حسني بي: تكلفة الأزمة الحالية سيتحملها المواطن

أكد رجل الأعمال حسني بي أن السياسات المالية الحالية في ليبيا تفتقر إلى الاستدامة، مرجعاً ذلك إلى خمسة عوامل رئيسية تتصدرها حالة الانفلات في الإنفاق العام الذي تجاوز حاجز 260 مليار دينار سنوياً. وأشار إلى أن هذا الإنفاق يتم تمويل جزء منه عبر “خلق النقود”، بالتوازي مع اعتماد شبه كلي على إيرادات النفط أحادية المصدر والمتقلبة، والتي لا يصل جزء منها إلى المصرف المركزي.

وأوضح حسني بي أن هيكلية الإنفاق تعاني من تشوهات حادة، حيث يلتهم دعم المحروقات وحدها 40% من إنتاج البلاد النفطي، بالإضافة إلى وجود شركات عامة تمثل 20% من الناتج العام لكنها تظل عبئاً ولا تغذي الميزانية العامة. وشدد على أن الأدوات المتبعة حالياً، بما فيها ضرائب الإنتاج والاستهلاك، لا تمثل إصلاحاً حقيقياً مهما اختلفت مسمياتها، كون كلفتها النهائية تستقر في نهاية المطاف على كاهل المواطن.

وفي رؤيته للحل، طرح حسني بي خارطة طريق لتحقيق الاستقرار المالي ترتكز على ثلاثة أهداف استراتيجية، وهي الضبط الحقيقي للإنفاق، والوقف الفوري لعمليات خلق النقود، مع ضرورة ربط الإنفاق العام بالإيرادات الفعلية للدولة. وحذر من أنه في حال عدم تحقيق هذه الثلاثية، ستظل البلاد في دائرة “إدارة الأزمة” بدلاً من حلها، وهو ما سيترتب عليه تكاليف متزايدة ومستمرة ترهق الاقتصاد والمجتمع الليبي على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى