ليبيا

سعد يفند قرارات “القيب”: عبثية.. ومخرجات الجامعة الدولية هي ردنا العملي

شنّ الدكتور محمد سعد أمبارك، رئيس الجامعة الليبية الدولية، هجوماً حاداً على القرارات الأخيرة الصادرة عن وزير التعليم العالي بحكومة الدبيبة “عمران القيب”، واصفاً إياها بالقرارات “المعيبة والعبثية”. وأكد د. سعد خلال لقائه بقناة الحدث أن هذه القرارات في “حكم العدم” لصدورها عن حكومة سُحبت منها الثقة ومنتهية الولاية، مشيراً إلى أنها تعكس حالة من التخبط والمزاجية التي تضر بمستقبل الوطن وثروته البشرية.

انهيار المعايير في القطاع العام

واستعرض رئيس الجامعة الفوارق الجوهرية بين جودة التعليم والزخم العددي، كاشفاً عن أرقام كارثية في الجامعات العامة؛ حيث تستقبل كلية طب طرابلس 7000 طالب في بيئة صُممت لـ 150 طالباً فقط. وأوضح أن محاولات الإصلاح من الداخل قوبلت ببيروقراطية صلبة، مما جعل من الضروري إيجاد نموذج “الجامعة الدولية” الذي يرفض تكديس الطلاب، حيث لم تقبل الجامعة هذا العام سوى 50 طالباً في كلية الأسنان من أصل 300 متقدم، حفاظاً على جودة المخرجات.

الاعتراف الدولي مقابل التهميش المحلي

وأبدى د. محمد سعد استغرابه من محاولات التضييق على جامعة تحظى باعتراف دولي لا تمتلكه أغلب الكليات العامة؛ موضحاً أن الجامعة الدولية كانت قاطرة جلب الاعتماد العالمي (WFME) للمركز الوطني لضمان الجودة في ليبيا. كما أشار بفخر إلى انفراد الجامعة بالاعتماد الأمريكي لبرنامج “دكتور صيدلة” والاعتماد الكندي لبرنامج الأسنان، وهي نجاحات تضع الجامعة في مصاف المؤسسات العالمية وتجعل من قرارات الوزير “القيب” قاصرة عن إدراك الواقع الأكاديمي الرصين.

التعليم كرسالة وطنية لا تجارية

واختتم رئيس الجامعة حديثه بالتأكيد على أن التعليم أمانة وليس نشاطاً اقتصادياً للتربح، مشدداً على أن الجامعة الدولية ستمضي في طريقها لتمكين الشباب الليبي بمهارات العصر.

ودعا إلى ضرورة تبني استراتيجية وطنية علمية بدلاً من القرارات العشوائية، محذراً من أن السياسات الحالية لوزارة “القيب” تساهم في تضخم طوابير البطالة عبر تخريج آلاف الطلاب في تخصصات لا تلبي احتياجات سوق العمل ولا تواكب التطور العالمي المذهل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى