«الرفادي»: القضاء الكامل على السوق الموازي صعب.. و«المركزي» بحاجة لضبط الدولار

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، محمد الرفادي، صعوبة القضاء على السوق الموازي بشكل كامل، رغم الخطوات التي يتخذها مصرف ليبيا المركزي لضبط سعر الصرف وتنظيم سوق العملة الأجنبية.
وأشار «الرفادي»، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، إلى أن المصرف المركزي اعتمد في الفترة الماضية على مبادرة لإنشاء مكاتب صرافة قانونية، تكون مسؤولة عن عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية مع المواطنين، موضحًا أن نجاح هذه العملية يعتمد على قدرة المركزي على تنفيذ برنامجه بشكل مستمر وفعال.
وتطرق أستاذ الاقتصاد، إلى موضوع القيود المفروضة على جلب الدولار نقدًا، مشيرًا إلى التساؤلات حول صحة وجود حظر دولي فعلي على توريد الدولار، خاصة وأن شركات مثل “ماستركارد” و”فيزا” كانت تعمل وتحقق أرباحًا من بيع العملة الصعبة، مبيناً أن هذا الأمر دفع المواطنين إلى التحول للمضاربة بالعملة بعد منحهم حصة جديدة من الدولار.
واعتبر الرفادي، أن الهدف الأساسي للمصرف المركزي هو تحقيق استقرار القطاع المصرفي وضبط السوق الموازي، وتوجيه المضاربين نحو المكاتب الصرافة الرسمية، مشددا على أن هذا يتطلب دورة متكاملة لإدارة الدولار تشمل مكاتب الصرافة، الاعتمادات المستندية، وزارة الاقتصاد، الجمارك، وبقية مؤسسات الدولة، مع ضرورة وجود ضوابط ورقابية صارمة لضمان نجاح العملية.
وأضاف أن أحد أبرز التحديات الاقتصادية في ليبيا تكمن في الاعتمادات المستندية وتوريد السلع، مشيرًا إلى أن أي قصور في أي أداة من أدوات الدولة يؤدي إلى فجوة في السوق ويعقد جهود المصرف المركزي لتحقيق الاستقرار.
ورأى أن المشهد الاقتصادي مرتبط مباشرة بالوضع السياسي الراهن، حيث يشكل الواقع السياسي الأساس للقرارات الاقتصادية، مؤثرًا على المستوى المعيشي للمواطنين ووضعهم تحت ضغط اقتصادي كبير. وأضاف قائلاً: “الوضع السياسي هو السبب الرئيسي لما نراه اليوم من اختلالات اقتصادية، وهو الذي يحدد أدوات وسياسات الدولة في المجال الاقتصادي.
وتطرق الرفادي، إلى دور المصرف المركزي في مراقبة مكاتب الصرافة، موضحًا التحديات التي تواجه هذه المؤسسات في متابعة عمليات بيع الدولار النقدي في جميع المنافذ، مؤكدًا: “أي عملية غير مضبوطة قد تستمر لبضعة أشهر قبل أن تظهر تداعياتها على السوق.
ونوه بأن المصرف المركزي، أعلن عن تطبيق تعليمات صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على كافة عمليات الصرافة، مؤكدًا: “المراقبة ستصبح أكثر فعالية خلال الشهر الأول من التطبيق.









