النعاس: والله لو كان عندي جناوح ما عاد قاعد في هذه البلاد الملعونة

قال الخبير العسكري بقنوات الإخوان، محمد بشير النعاس، إن الاقتصاد الليبي عالق في حلقة مفرغة قاتلة، تبدأ بقيام المصرف المركزي بضخ السيولة إلى المصارف، لتقوم هذه الأخيرة بصرفها للمواطنين، الذين يدفعونها بدورهم للتجار، قبل أن يعمد التجار إلى الاحتفاظ بالسيولة خارج المنظومة المصرفية نتيجة فقدانهم الثقة في المصارف، وفق قوله.
وأوضح النعاس أن النقود بطبيعتها وسيلة لتبادل السلع والخدمات بين الناس، وعندما تتوقف عن التداول داخل المجتمع وتتحول إلى سيولة مكتنزة خارج الدورة الاقتصادية، تصبح الحياة اليومية أكثر صعوبة، ويتعطل النشاط الاقتصادي الطبيعي.
وأشار إلى أن الحكومة تُعد الراعي والضامن الأساسي لاستمرار الحياة اليومية، بما تمتلكه من سلطة وقوة جبرية تفرض احترام النظام العام، مؤكدًا أن الشرطة بشقيها السري والعلني تمثل الأداة التنفيذية للدولة في حفظ النظام وردع العابثين.
وتساءل النعاس بلهجة حادة: أين الحكومة؟ وأين الشرطة؟ في إشارة إلى غياب الدور التنفيذي للدولة أمام تفاقم الفوضى الاقتصادية والنقدية.
وختم تصريحه بتعبير يعكس حجم الإحباط الشعبي من الواقع القائم، معتبرًا أن ما تعيشه البلاد يدفع الكثيرين إلى التفكير في المغادرة، لولا قسوة الظروف وغياب البدائل، مضيفا “والله لو كان عندي جناوح ما عاد قاعد في هذه البلاد الملعونة” وفق وصفه.









