الجندي: دمج المهن الطبية المساعدة مع الصيادلة في النقابة يهدد جودة الخدمة

كشف رئيس اللجنة التسييرية لنقابة الصيادلة، إبراهيم الجندي، عن تفاصيل الخلاف حول تشكيل النقابة الجديدة، مشيرًا إلى أن النقابة القائمة قدمت النظام الأساسي المعدل وفق القانون في مارس 2024 بعد اجتماع الجمعية العمومية.
وأوضح الجندي في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، أن النقابة قدمت نحو 10 آلاف اسم من أعضائها للمفوضية بصفتها ممثلًا عن النقابة العامة، إلا أن التغييرات الإدارية في برنامج انتخاب النقابات حالت دون قبول قوائمها، وتم التعامل مع المستشار القانوني محمد لعيرج وفق تسلسل إداري محدد.
وأشار الجندي، إلى أن النقابة حاولت عقد اجتماعات والتواصل مع الجهات المختصة، لكن اللجنة الجديدة رفضت التعاون معها، بزعم أن النقابة القديمة لم تعد قائمة وفق القانون، وهو ما يتعارض مع نص القانون.
وأضاف أن النقابة قدمت شكاوى متعددة إلى مجلس النواب، عبر مراسلات رسمية، للتأكيد على مسؤوليتها تجاه 10 آلاف صيدلي، إلا أن قوائم النقابة القديمة لم تُقبل، واستُغل التكليف لتأسيس نقابات فرعية جديدة بطريقة مخالفة للقانون.
وبيّن أن النقابة الجديدة تأسست باسم نقابة الصيدلة، برئاسة خليفة مسعود الديب وبمشاركة المستشار الشول، وتم تقديم نظام أساسي معيب مختوم بختم مزور باسم نقابة الصيادلة، مما أدى إلى إعلان نقابة هجينة جديدة وإلغاء النقابة السابقة، مخالفًا بذلك القوانين المحلية والدولية.
وأشار الجندي، إلى أن النقابة القائمة تقدمت بشكاوى للجهات المختصة، وأسفر تدخل رئيس مجلس النواب والمراسلات القانونية إلى لجنة الصحة عن إنصافها جزئيًا، مؤكدًا أن المفوضية لم تكن خصمًا لها، بل نفذت قرارات لجنة النقابات التي لم تسمح لها بتقديم شكاواها أو الاستماع إليها.
وأضاف الجندي، أن النقابة القديمة جاهزة للانتخابات فورًا، ولن ترشح نفسها، بل ستدفع بالدماء الجديدة، نافيًا ما أوردته لجنة النقابات عن تمسكها بعدم الرغبة في الانتخابات.
وشدد على أن ممارسة مهنة الصيدلة تتطلب مؤهلات علمية لا تقل عن بكالوريوس وفق قانون المسؤولية الطبية وقوانين الخدمة المدنية والتصنيف الوظيفي، لضمان تقديم خدمة صيدلانية جيدة للمواطنين.
وأوضح أن نقابة الصيدلة تأسست عام 1990 كجزء من نقابة المهن الطبية، وتشمل جميع الصيادلة العاملين في القطاعين العام والخاص والحاصلين على مؤهل علمي في الصيدلة (بكالوريوس) من المؤسسات المعتمدة من مركز ضمان الجودة.
وقال الجندي، إن النقابة تعمل وفق القوانين والأنظمة والنظام الأساسي منذ تأسيسها، وتمثل نحو 12 ألف صيدلي على مستوى ليبيا من خلال 17 فرعًا موزعة على جميع أنحاء البلاد، مع اعتماد منظومة إلكترونية موحدة، بغض النظر عن الانقسام السياسي القائم.
وأشار إلى أن مهنة الصيدلة مهنة سامية تهتم بإدارة جودة الدواء وتقديم الممارسة الجيدة في الصيدلة والمشورة الصيدلانية لجميع المواطنين، مؤكدًا أن المشكلة الأخيرة بدأت عندما شاركت النقابة في إعداد النظام الأساسي وفق القانون، وتمت مراسلة مجلس النواب واعتماد اللجنة التسييرية لهذا الغرض.
وأوضح الجندي، أن النقابة تفاجأت في بداية عام 2023 بتكليف شخصية لم تمر عبر الجمعية العمومية لتأسيس نقابة جديدة تضم نحو 10 آلاف صيدلي، بما فيها المهن الطبية المساعدة، دون الاعتراف بالنقابة القائمة.
وأضاف أن اللجنة المكلفة في نهاية عام 2023 حاولت النقابة التواصل معها عدة مرات، وتم تأجيل استلام النظام الأساسي لتشكيل اللجنة، التي تشكلت في ديسمبر 2023 أو بداية يناير 2024، مع تعديل اللائحة التنفيذية للقانون دون إشعار النقابة القائمة.
وكشف الجندي، أن قرار تشكيل اللجنة لم يُنشر في الجريدة الرسمية، وأن المسؤول عنها مستشار متقاعد من القضاء، مشددًا على أن عدم نشر القرار يعتبر إجحافًا بحق النقابة القائمة. وأشار إلى محاولات لتغيير النظام الأساسي للنقابة من خلال إدراج مئة توقيع دون عرضه على الجمعية العمومية، مما أدى إلى مغالطات قانونية، مؤكدًا أن القانون لم ينص على إلغاء النقابات القائمة في حال التأخر عن تقديم النظام الأساسي، وأن النقابة قدمت النظام بعد تعديل اللائحة بخمسة أيام فقط، فيما بدأت اللجنة في تأسيس نقابة جديدة دون علم النقابة الأصلية.
ولفت الجندي، إلى أن تركيبة النقابة الجديدة تشمل المهن الطبية المساعدة، بينما يمنع القانون تجزئة نقابة المهن الطبية المساعدة، مع وجود آراء قانونية من الإدارة العامة للقانون تؤكد الالتزام بالنظم الأساسية وعدم مخالفتها.
وأضاف أن هذا الخلاف ينعكس على ممارسة مهنة الصيدلة، إذ أن من ليس لديه المؤهلات العلمية المناسبة لا يمكنه تقديم الخدمة الصيدلانية بشكل سليم، مشددًا على أن ممارسة المهنة تتطلب مؤهلاً علميًا لا يقل عن بكالوريوس الصيدلة وفق قانون المسؤولية الطبية.
وأكد أن النقابة تسعى للحفاظ على مستوى المهنة وضمان تقديم الخدمات الصحية وفق المعايير العلمية والقانونية، داعيًا إلى احترام النظام الأساسي والنصوص القانونية لضمان عدم الإضرار بمصلحة الصيادلة والمواطنين على حد سواء.
وختم الجندي، بالتأكيد على احترام المهن الطبية المساعدة وعضويتها في نقابة المهن الطبية المساعدة، مع التأكيد على أن مؤهلات الصيادلة تتطلب اختصاصًا علميًا محددًا، محذرًا من أن الخلط بين المهن الطبية والمهن الطبية المساعدة يعرض جودة الخدمة الصيدلانية للخطر وينتهك حقوق المرضى في الحصول على رعاية صيدلانية مناسبة.









