اخبار مميزةاقتصاد

حسني بي: السوق هو السيد والتسعير الإداري للدولار لا يعالج الأزمة

كتب رجل الأعمال الليبي “حسني بي” أن السوق هو السيد، وتحديد الأسعار بقرارات إدارية سواء كان سعر صرف أو هوامش أرباح شركات الصرافة أو حظر التعاملات خارج منظومة محددة لا يتعدّى كونه إدارةً للأعراض، لا علاجًا للأسباب.

ورأى “حسني بي” أن جوهر الأزمة يكمن في التسعير الإداري غير الواقعي للدولار، ومنها تنتج فجوة سعرية تغذّي المضاربة، وأول مظاهرها بيع المواطن حقوقه للحصول على بطاقات الأغراض الشخصية بقيمة 2000 دولار مقابل 2000 دينار، في عملية مضاربة مباشرة.

وأضاف“بي” أن السوق الموازي ليس انحرافًا سلوكيًا، بل استجابة اقتصادية عقلانية لوجود فرق ربح مضمون (مضاربة) لا يقل عن 25% لكل 2000 دولار تُمنح في شكل أغراض شخصية. ويتبع ذلك المضاربة على الاعتمادات، سواء كانت لأغراض تجارية أو صناعية.

ولفت إلى أن مصدر الفجوة الأولى يشمل: بيع البطاقة بنسبة 17%، إضافة إلى تكاليف 3%، وهامش فيزا، وعمولات ماكينات سحب العملة التي تتراوح بين 2% و5%، ليبلغ الإجمالي فجوة أولى تُقدَّر بنحو 25%.

وتابع قائلاً إن الفجوة السعرية تمثل ضريبة مستترة يتحملها المستهلك وتستفيد منها القلة، كما أن تحديد هامش ربح للصرافة قد ينظم النشاط الرسمي، لكنه لا يؤثر جوهريًا طالما تتجاوز الفجوة السعرية عشرات النقاط المئوية.

وأكد “حسني بي” أن الحظر الإداري لا يُلغي الطلب الحقيقي على الدولار، بل يدفعه إلى الخفاء، ويرفع الكلفة والمخاطر، ويحوّل السوق الموازي إلى نشاط أكثر تعقيدًا.

وانتهى “بي” إلى أن الدينار الليبي لن يستقر بالقيود ولا بالحظر، بل فقط عبر توحيد سعر الصرف، ومن ثم إزالة الفجوة السعرية، وانخفاض الطلب على العملة لأغراض المضاربة. وفي المقابل، يُوجَّه الإيراد الإضافي لتعويض المواطن مباشرة، فيما يُعرف بعلاوة معيشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى